توقعات أسعار الذهب الفترة المقبلة.. خبير يكشف مستوى الصعود القوي

شاركنا:
الذهب قد يعاود اختبار مستويات دون 4,200 دولار (رويترز)
هايلايت
  • صعود عوائد السندات عند 4.8% يضغط على المعدن النفيس.
  • الدولار المرتفع 1.5% يقلل من جاذبية الذهب رغم حركة الصعود عند 4,400 دولار.
  • غولد بيليون:انتهاء موجة التصحيح مرهون باختراق مستوى 4,580 دولارً٨ا.
  • حسام العجمي: الذهب قد يعاود اختبار مستويات دون 4,200 دولار.

يتحرك الذهب العالمي حاليًا في نطاق شديد الحساسية، ما يخلق حالة من التضارب حول توقعات أسعار الذهب الفترة المقبلة، حيث يتداول السعر الفوري قرب مستوى 4,400 دولار للأونصة، وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار الأميركي الذي ارتفع بنحو 1.5%، فهل يواصل الذهب رحلته الصعودية أم يتراجع من جديد عند أدنى مستوى سجله أمس 4,185 دولارًا.

ضغوط على الذهب

تغيرات سعر الذهب حاليًا تتوازى مع صعود عوائد السندات الأميركية إلى مستويات تقترب من 4.8%، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس كملاذ استثماري لا يدرّ عائدًا.

في المقابل، تبدو الأسواق في حالة ترقب حذر، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ودخول الحرب الإيرانية أسبوعها الـ4، ما يضيف مزيدًا من التعقيد على المشهد، خصوصًا مع تذبذب أسعار النفط حول 110 دولارات للبرميل، وتهديدات متبادلة قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

سلوك المستثمرين

التحركات الحالية للذهب تعكس تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين، إذ لم يعد المعدن الأصفر يستفيد من التوترات الجيوسياسية كما كان معتادًا، بل تعرّض لضغوط بيعية قوية، دفعت الأسعار للتراجع بنحو 20% منذ بداية مارس، منهيًا سلسلة مكاسب استمرت 7 أشهر متتالية، ويسجل 9 جلسات من الخسائر وفق تتبع منصة "المشهد" لحركة الذهب.

ويرتبط هذا الأداء بشكل رئيسي بارتفاع الدولار وعوائد السندات، إلى جانب قيام المستثمرين بتسييل مراكزهم في الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم العالمية، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق المالية.

كما ساهمت توقعات استمرار الفائدة المرتفعة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حتى نهاية العام، مع احتمالات رفعها مجددًا في 2026، في زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب، ما عزز من جاذبية أدوات الدخل الثابت على حساب المعدن النفيس.

توقعات أسعار الذهب

وفي هذا السياق، يقول دكتور حسام العجمي، رئيس قسم التحليل الفني لدى غولد بيليون، إنّ السوق لا يزال في مرحلة تصحيحية واضحة، مشيرًا إلى أنّ "انتهاء موجة التصحيح مرهون باختراق مستوى 4,580 دولارًا للأونصة، وهو المستوى الذي يمثل نقطة تحول رئيسية في الاتجاه".

وأضاف العجمي لـ"المشهد"، أنّ الذهب في حال نجاحه في تجاوز هذا المستوى، قد يستهدف مناطق 4,668 دولارًا ثم 4,800 دولار، وهي مستويات مقاومة قوية تعيد الثقة للمستثمرين وتدعم عودة الاتجاه الصاعد.

وأوضح العجمي أنه "في حال فشل الذهب في اختراق مستوى 4,580 دولارًا، فمن المرجح أن يعاود التراجع إلى مناطق 4,150 دولارًا، والتي تمثل نقطة جذب مناسبة لعمليات الشراء بغرض الإدخار، خصوصًا مع استمرار الضبابية في الأسواق".

السيناريوهات المتوقعة

على المدى القصير، تبقى تحركات الذهب مرهونة بعوامل عدة متشابكة، في مقدمتها اتجاه الدولار الأميركي، ومسار عوائد السندات، إضافة إلى تطورات الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم العالمي والتي تؤثر بدورها على قرارات البنوك المركزية حول العالم وعلى رأسها الفيدرالي الأميركي.

ففي حال استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد، قد يظل الذهب تحت ضغط هذا الأسبوع، مع احتمالات اختبار مستويات دعم أدنى. أما في حال حدوث تهدئة مفاجئة في التوترات الجيوسياسية أو تراجع في العوائد، فقد يستعيد الذهب زخمه الصاعد من جديد

(المشهد)