توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة.. هل اقتربت لحظة اختراق 80 دولارًا؟

آخر تحديث:

شاركنا:
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة عادت إلى الحذر مجددًا (رويترز)

عادت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى نبرة الحذر مجددًا، مع دخول المعدن في حركة تصحيح ضمن مساره الصاعد، في ظل ترقّب الأسواق لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا مع استمرار الضبابية حول مستقبل التهدئة، رغم القرار الأميركي بتمديد الهدنة مؤقتًا.

وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة حالة ترقب واضحة في السوق، إذ يتحرك المعدن الأبيض بين ضغوط الدولار وتقلبات شهية المخاطرة، وبين عوامل دعم لا تزال قائمة، في مقدمتها الطلب الاستثماري واستمرار عجز المعروض العالمي.

توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا

وتُظهر توقعات أسعار الفضة، أن مستويات المقاومة تبدأ عند 80 دولارًا، ثم 83 دولارًا، يليها 85 دولارًا، وذلك في حال تمكن المعدن من اختراق مستوى 80 دولارًا بأداء قوي.

في المقابل، توضح التوقعات أن أولى مستويات الدعم تبدأ عند 74.5 دولارًا، تليها 72.5 دولارًا، ثم العودة إلى المستوى النفسي 70 دولارًا، والذي يُعد كسره إشارة إلى دخول السوق في تصحيح أعمق.

وتُعد سوق الفضة حاليًا عند مستويات جاذبة للشراء، إذ دخلت في مرحلة تصحيح ضمن القناة الصاعدة التي عادت إليها بدعم من الطلب المؤسسي، مع توقعات بأن يسعى المعدن لاختراق مستوى 80 دولارًا والثبات أعلاه، في حال تحسن المعنويات واستمرار هدوء نسبي في ملف الشرق الأوسط.

العقود الآجلة للفضة

قال كبير محللي كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن العقود الآجلة للفضة تواجه صراعًا متوازنًا بين المشترين والبائعين، في ظل تحركات فنية محدودة النطاق.

وأوضح أن الهدف السعري الصعودي التالي للمضاربين على الارتفاع يتمثل في الإغلاق أعلى مستوى المقاومة 85 دولارًا للأونصة، مضيفًا أن الهدف الهبوطي للبائعين يتمثل في الإغلاق دون 70 دولارًا.

وعن مستويات التداول القريبة، أشار ويكوف إلى أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 78 دولارًا، تليها 80.75 دولارًا، بينما تبدأ مستويات الدعم عند 76 دولارًا، ثم 75 دولارًا.

مخاطر محتملة

يتوقع المستثمرون استمرار التقلبات وظهور ضغوط محتملة على السيولة في سوق الفضة خلال ما تبقى من العام، في ظل ترجيحات بتسجيل عجز سنوي جديد في المعروض، وفقًا للتقرير السنوي لمعهد الفضة.

وبحسب المسح، الذي أعدّته شركة الأبحاث البريطانية "ميتالز فوكس"، من المتوقع أن يشهد سوق الفضة عجزًا للعام السادس على التوالي بنحو 46.3 مليون أونصة، ما يعكس استمرار فجوة العرض والطلب واستنزاف المخزونات، الأمر الذي يزيد من قابلية السوق للتعرض لموجات تقلب حادة.

وفي هذا السياق، أوضح المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس" فيليب نيومان، أن نتائج المسح تشير إلى سوق تعتمد بشكل متزايد على تدفقات الاستثمار، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي وتشديد أوضاع السيولة.

ورغم النظرة الإيجابية للفضة حتى عام 2026، أشار التقرير إلى أن التوقعات لا تخلو من المخاطر، إذ قد تؤثر الضبابية الاقتصادية العالمية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية واستمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، سلبًا على الطلب الصناعي.

وعلى صعيد الاستثمار، أكد التقرير أن الطلب الاستثماري عاد ليشكل محركًا رئيسيًا للسوق، حيث يمكن أن يعوض أي تراجع في الطلب الصناعي، مدعومًا بزيادة إقبال المستثمرين الأفراد ومنتجات الاستثمار المتداولة المدعومة بالفضة.

ومن المتوقع أن تسجل هذه المنتجات تدفقات صافية بنحو 30 مليون أونصة، رغم التقلبات التي شهدتها منذ بداية العام، ما يعكس تحولات ملحوظة في سلوك المستثمرين.

وفيما يتعلق بالطلب المادي، يُرجّح أن يرتفع الطلب على العملات والسبائك بنسبة 18% خلال عام 2026، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022، ما يعزز من قوة الطلب الأساسي في السوق.

ورغم تأثير الأسعار المرتفعة على حجم الاستثمارات، رجّح نيومان أن يشهد السوق زيادة ملحوظة في إنفاق المستثمرين الأفراد، مؤكدًا أن الطلب الهندي سيظل أحد الركائز الأساسية لدعم السوق خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في حال تحسن الظروف الزراعية، مثل موسم الأمطار، بما يعزز القدرة الشرائية.

(المشهد)