اقترح أحد المشرّعين في روسيا، تقليد النموذج الصينيّ المتمثل في وجود نسختين من عُملتها، للاستخدام الداخليّ والخارجي، لتخفيف تقلبات الروبل.
ومع ذلك، قال أحد الخبراء الماليين لمجلة "نيوزويك" الأميركية، إن النظام الصيني لا يمكن تطبيقه على الاقتصاد الروسي المختلف تمامًا.
منذ بداية الحرب في فبراير 2022، مرّت العملة الروسية بفترات من الاضطراب، حيث انخفضت إلى أقل من 150 مقابل الدولار الأميركي بعد وقت قصير من بدء الحرب، قبل أن تتعافى بعد أن فرض البنك المركزي الروسي ضوابط صارمة على رأس المال.
ودفعت العقوبات الغربية موسكو إلى طلب مدفوعات من ما يسمى بالدول "الصديقة" إما بالروبل أو بإحدى عملات دول "بريكس"، وبالتالي تجنب الدولار واليورو.
ولكن المشاكل التي يواجهها الروبل لا تزال مستمرة، حيث اقترح وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم ريشتنيكوف اتباع مسار الصين، التي تستخدم نسخاً مختلفة من عملتها اليوان للاستخدام الداخلي والخارجي.
وقال لمجلس الاتحاد الروسي الاثنين إن مجرد إدخال البيع الإلزامي لعائدات العملات الأجنبية من قبل المصدرين لن يؤدي إلى استقرار العملة لأن المبيعات عند مستوى مرتفع بالفعل.
وأضاف ريشيتنيكوف: "نحن نناقش الأمر مع البنك المركزي"، موضحًا أن اقتراحه "ليس مسألة سعرين" للعملة، الأمر الذي سيكون "ضارًا للغاية".
الاقتصاد الروسي
ورغم أن إنشاء نسخة من نظام العملة الصينية لا يزال مجرد اقتراح، إلا أن إنشاء نسخة من نظام العملة الصينية قد لا ينجح بالنسبة لروسيا.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات الاستراتيجية "ماكرو" كريس ويفر إن "صادرات الصين وشركاء التصدير متنوعون للغاية، لذا فإن العملة المنفصلة تناسبهم".
وأكد للمجلة الأميركي: "لكن الاقتصاد الروسي أصغر بكثير والصادرات ترتبط في الغالب إما بالتسعير المرجعي العالمي بالدولار الأميركي وعدد قليل نسبيا من البلدان".
وأضاف ويفر: "لكن هذا لا يؤثر على غالبية الروس الذين يشترون السلع المستوردة المحلية أو الآسيوية ولا يسافرون خارج البلاد".
(ترجمات)