مؤشرات التهدئة تهبط بالنفط 9 دولارات بعد قمة 3 سنوات

شاركنا:
تراجع حاد جاء بعد موجة صعود (رويترز)

تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من 3 سنوات خلال الجلسة السابقة، مع توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريبا، ما خفف مخاوف الأسواق من اضطرابات مطولة في إمدادات النفط العالمية.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 9 دولارات إلى 89.58 دولارا للبرميل، بحلول الساعة 00:18 بتوقيت غرينتش، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 9 دولارات إلى 85.77 دولارا للبرميل، في تراجع حاد جاء بعد موجة صعود دفعت الأسعار فوق 100 دولار في الجلسة السابقة.

قفزة فوق 100 دولار ثم انعكاس سريع

كانت أسعار النفط قد قفزت أمس الاثنين، إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، وبلغت خلال الجلسة 119.50 دولارا لخام برنت و119.48 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2022، وسط مخاوف من اضطراب كبير في الإمدادات العالمية بعد خفض السعودية ومنتجين آخرين المعروض خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

تراجعت الأسعار لاحقا، بعد أن قال معاون في الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجرى مكالمة هاتفية مع ترامب وتبادل معه مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب مع إيران، وهو ما هدأ مخاوف المستثمرين بشأن استمرار الاضطراب لفترة طويلة.

ترامب يتوقع نهاية أقرب للحرب

قال ترامب، إنه يعتقد بأن واشنطن متقدمة جدا على الإطار الزمني الأولي للحرب، الذي قدره بـ4 إلى 5 أسابيع، ما عزز رهانات السوق على احتمال احتواء الأزمة بصورة أسرع مما كان متوقعا.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، قوله إن طهران هي من سيحدد نهاية الحرب، وإنها لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة، إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية.

إلا أن هذه التصريحات لم توقف الهبوط، مع تركيز السوق على إشارات التهدئة وخيارات كبح الأسعار.

وكانت الأسعار أيضا تحت ضغط بسبب ما ذكرته مصادر متعددة، عن تفكير ترامب في تخفيف العقوبات النفطية على روسيا وإطلاق مخزونات النفط الخام الطارئة، ضمن حزمة خيارات تستهدف الحد من ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط الصراع.

وقال محلل السوق في آي جي توني سيكامور، إن النفط الخام قد يظل شديد التقلب ويتداول ضمن نطاق واسع، متوقعا تحرك الأسعار بين 75 و105 دولارات في الجلسات المقبلة في ضوء التطورات المتسارعة.

خفض إنتاج في الخليج يضيق المعروض

بدأت دول الخليج المنتجة للنفط في خفض الإنتاج، بعد أن عطلت الحرب الشحن في المنطقة، وخفض العراق إنتاجه في حقول النفط الرئيسية في الجنوب بنسبة 70% إلى 1.3 مليون برميل يوميا، بينما بدأت شركة نفط الكويت أيضا خفض الإنتاج وأعلنت حالة القوة القاهرة، وأفادت مصادر، بأن السعودية بدأت كذلك في خفض إنتاجها.

قالت دول مجموعة السبع، إنها مستعدة لتنفيذ التدابير اللازمة استجابة لارتفاع أسعار النفط العالمية، لكنها لم تلتزم بإطلاق احتياطيات الطوارئ، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لمسار الإجراءات الفعلية خلال الأيام المقبلة.

(رويترز)