توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة.. اتجاه سلبي

شاركنا:
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة تعكس حذر واضح (رويترز)

يسيطر على توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة اتجاه سلبي، في ظل فقدان المعدن الأبيض مستويات دعم محورية، ما مهّد لخروجه من القناة الصاعدة، وهبط مؤشر القوة النسبية RSI دون مستوى 30 نقطة، بالتزامن مع تسجيل الأسواق ضغوطًا بيعية قوية تعكس تراجع شهية المخاطرة.

وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة حالة حذر واضحة في السوق، مع استمرار تحرك المعدن الأبيض تحت وطأة الضغوط البيعية، بينما يراقب المتعاملون فرص الارتداد الفني من المستويات الحالية في ظل تراجع الزخم الصاعد على المدى القريب.

توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا

وتوضح توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة أن ن المعدن قد يواجه مقاومة أولية عند 77 دولارًا للأونصة في حال حدوث ارتداد فني، تليها مقاومة عند الحاجز النفسي 80 دولارًا، والتي قد يفتح تجاوزها المجال أمام امتداد الصعود إلى 83.5 دولارًا.

وعلى صعيد الدعم، وفي حال استمرار موجة التصحيح، تشير توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى أنه مع كسر مستوى 70 دولارًا، قد يتجه المعدن لاختبار دعم عند 67 دولارًا، يليه مستوى 63 دولارًا، بما يعزز من فرضية الخروج الفعلي من المسار الصاعد.

ويُعد هبوط مؤشر القوة النسبية RSI للفضة دون مستوى 30 نقطة إشارة واضحة على دخول السوق في حالة تشبع بيعي، ما يطرح سيناريوهين محتملين، الأول يتمثل في ارتداد فني مدعوم بعودة السيولة الشرائية، خصوصًا إذا صعد المؤشر مجددًا نحو مستوى 30 نقطة، فيما يشير السيناريو الثاني إلى استمرار الضغوط التصحيحية على المدى القريب.

العقود الآجلة للفضة

قال قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز جيم ويكوف، إن الثيران في تداولات العقود الآجلة للفضة يرون أن الهدف الصاعد التالي يتمثل في الإغلاق الأسعار فوق مستوى مقاومة 90 دولارًا. في المقابل، يتمثل الهدف السعري الهابط للدببة في الإغلاق الأسعار دون مستوى الدعم 64.66 دولارًا.

وأضاف أن أول مستويات المقاومة تظهر عند 72.50 دولارًا، تليها 75.00 دولارًا، بينما يظهر الدعم عند 65.55 دولارًا، ثم 64.66 دولارًا.

سعر الفضة العالمي أجل وفوري

وفي السوق العالمية، تتحرك الفضة في المعاملات الفورية قرب 73.53 دولارًا للأونصة، بينما تدور العقود الآجلة قرب 73.22 دولارًا، ما يعكس استمرار تحرك المعدن الأبيض عند مستويات منخفضة مقارنة بذرواته المسجلة في وقت سابق من العام.

ويأتي ذلك مع بقاء السوق تحت تأثير الضغوط الناجمة عن قوة الدولار وتشدد نبرة البنوك المركزية الكبرى، إلى جانب استمرار حساسية الفضة العالية لتحركات شهية المخاطرة والأسهم والعوائد، وهو ما يبقي النظرة القريبة مائلة إلى الحذر.

نظرة متفائلة مدعومة

رغم التقلبات الحادة؛ يرى فيليب غيسلز، كبير الاستراتيجيين في بي إن بي باريبا فورتيز، أن الفضة تبرز كأحد أبرز المستفيدين من التحول نحو الأصول المادية، خصوصًا في ظل الطلب الصناعي المتزايد المرتبط بالتحول الطاقي والتكنولوجي.

وأشار إلى أن حتى الاقتصادات الرقمية والذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل أساسي على الموارد المادية، مثل النحاس في البنية الكهربائية والفضة في التطبيقات الصناعية، ما يعزز من أهمية المعدن الأبيض في المرحلة المقبلة.

وتوقع غيسلز أن تصل أسعار الفضة إلى نحو 200 دولار، مدفوعة بندرة المعروض وارتفاع الطلب الصناعي، في ظل إعادة تشكيل أسواق السلع عالميًا. كما أن التحولات الجيوسياسية، بما في ذلك اضطرابات أسواق الطاقة واحتمالات ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، تزيد من جاذبية الفضة كأصل استراتيجي.

وفي ظل تراجع فعالية المحافظ الاستثمارية التقليدية (60/40)، يتوقع أن يتجه المستثمرون المؤسسيون إلى الاستثمار المباشر في الأصول المادية، بما في ذلك الفضة، مع تزايد الطلب على أدوات مدعومة فعليًا بالمخزون الحقيقي، ما يعزز من مكانة الفضة في النظام الاقتصادي الجديد.

(المشهد)