سجلت أسعار المحروقات بالمغرب زيادة جديدة ابتداءً من فجر الاثنين 16 مارس 2026، لتعود محطة الوقود إلى صدارة الاهتمام الشعبي والاقتصادي مع ارتفاع كلفة التنقل والنقل المهني.
وجاءت الزيادة في أسعار المحروقات بالمغرب، وسط موجة اضطراب في أسواق الطاقة عالميًا وارتفاع مخاطر الشحن، ما أعاد طرح أسئلة كلفة الاستيراد وهوامش التوزيع وتأثير الارتفاع على أسعار السلع والخدمات.
وتزامن التحرك المحلي مع استمرار الخام فوق مستوى 100 دولار عالميًا، ما يرفع حساسية الأسواق المستوردة للمحروقات، وفي المغرب، انعكس ذلك بسرعة على التسعيرة بمحطات الوقود، مع اختلافات محدودة بين الشبكات بحسب المدينة ومحطة التوزيع.
أسعار المحروقات بالمغرب اليوم بعد الزيادة الجديدة
أظهرت أسعار المحروقات بالمغرب في محطات الدار البيضاء، بعد دخول الزيادة حيز التنفيذ، أنّ سعر لتر الغازوال استقر في نطاق متقارب بين أغلب الشبكات عند نحو 12.77 إلى 12.80 درهمًا للتر، بينما بلغ سعر لتر البنزين في نطاق يقارب 13.91 إلى 13.94 درهمًا للتر. وتبقى هذه المستويات قابلة لفوارق طفيفة بحسب موقع المحطة والخدمات المرافقة، غير أنّ الاتجاه العام يؤكد صعودًا واضحًا في الأسعار على مستوى المدن الكبرى.
الغازوال. نحو 12.77 إلى 12.80 درهمًا للتر في الدار البيضاء.
البنزين. نحو 13.91 إلى 13.94 درهمًا للتر في الدار البيضاء.
حجم الزيادة.. ولماذا جاءت قوية هذه المرة؟
بحسب الإشعارات المتداولة بين المهنيين، ارتفع الغازوال بنحو درهمين للتر، بينما ارتفع البنزين بنحو 1.44 درهم للتر. وتحدثت تقديرات سوقية عن انتقال الغازوال من نحو 10.80 دراهم إلى قرابة 12.80 درهمًا للتر، وارتفاع البنزين من نحو 12.49 درهمًا إلى قرابة 13.93 درهمًا للتر. ويعني ذلك أنّ الزيادة الحالية تعدّ من أكبر التحركات خلال الفترة الأخيرة، مقارنة بالتعديلات الصغيرة التي سبقتها.
تعدّ الزيادة الأخيرة ثالث مراجعة صعودية لأسعار الوقود منذ بداية 2026، بعد زيادتين أقل حدة في فبراير ومارس.
ومع هذا التسارع، كانت ردود الفعل الأسرع من مهنيي النقل الذين طالبوا بإعادة تفعيل دعم مباشر لتخفيف الضغط على كلفة النقل، خصوصًا أنّ ارتفاع الغازوال ينعكس بسرعة على اللوجستيات ونقل البضائع والخدمات اليومية.
عمليًا، يفتح ارتفاع الأسعار الباب أمام انتقال تدريجي للأثر إلى كلفة النقل وأسعار بعض السلع، خصوصًا في سلاسل التوزيع التي تعتمد على الشحن البري. كما يرفع الضغط على ميزانيات الأسر خلال فترة ترتفع فيها المصروفات الموسمية.
وفي المقابل تبقى حركة الأسعار رهينة بتطورات الخام عالميا ومخاطر الشحن والتأمين، وهو ما يجعل السوق في حالة ترقب لأيّ تهدئة قد تقلص علاوة المخاطر، أو لأيّ تصعيد جديد قد يدفع الأسعار إلى موجة صعود إضافية.
(المشهد)