مساهمو "وارنر" يوافقون على اندماج "باراماونت" بـ110 مليارات دولار

آخر تحديث:

شاركنا:
شركات الإعلام الكبرى تسعى إلى إعادة ترتيب أوضاعها (رويترز)
هايلايت
  • "باراماونت سكاي دانس" حسمت معركة استحواذ طويلة أمام "نتفلكس".
  • الاندماج قد يخفض عدد الاستوديوهات الأميركية الكبرى إلى 4 فقط.
  • توقعات السوق ترجح إغلاق الصفقة في الربع الثالث من 2026.

وافق مساهمو وارنر براذرز ديسكفري، على الاندماج المقترح مع باراماونت سكاي دانس في صفقة تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار، ما يمنح واحدة من أكبر صفقات الترفيه والإعلام في الولايات المتحدة دفعة مهمة قبل دخولها المرحلة الأصعب المرتبطة بالفحص التنظيمي.

لكن المساهمين، وفي تصويت استشاري منفصل، رفضوا خطط مكافآت التنفيذيين المرتبطة بإتمام الصفقة، وهو ما يعكس دعما للاندماج نفسه مقابل اعتراض واضح على حجم التعويضات المقترحة للإدارة، خصوصًا تلك الخاصة بالرئيس التنفيذي ديفيد زاسلاف.

موافقة المساهمين تدفع الصفقة إلى المرحلة التالية

يمثل تصويت مساهمي وارنر محطة أساسية في مسار الصفقة، لأنه يمنح الإدارة تفويضًا واضحًا بالمضي قدمًا في الاندماج مع باراماونت سكاي دانس، في وقت تسعى فيه شركات الإعلام الكبرى إلى إعادة ترتيب أوضاعها، وسط ضغوط البث التدفقي وتراجع إيرادات السينما والتلفزيون التقليدي.

وبهذه الخطوة، تنتقل الصفقة من اختبار المساهمين إلى اختبار الجهات التنظيمية، التي ستحدد ما إذا كان هذا الاندماج سيمر أم سيتعرض لقيود أو اعتراضات، بسبب تأثيره المحتمل على المنافسة داخل قطاع الترفيه.

رغم تأييد الصفقة، رفض المساهمون بشكل استشاري حزم الأجور المرتبطة بها.

وكانت الخطة المطروحة، تتيح لديفيد زاسلاف الحصول على ما يصل إلى 887 مليون دولار إذا جرى إتمام البيع، وهو ما أثار اعتراضات داخلية واسعة بسبب ضخامة الرقم وطبيعة المكافآت المرتبطة بالاندماج.

ويعني هذا التصويت، أن المساهمين لم يرفضوا المنطق الإستراتيجي للصفقة، لكنهم وجهوا رسالة مباشرة إلى الإدارة بشأن حدود القبول بحوافز التنفيذيين في مثل هذه العمليات الكبرى.

الاهتمام الآن يتحول إلى واشنطن ولندن، حيث من المتوقع أن تخضع الصفقة لتدقيق يتعلق بتأثيرها على المنافسة في إنتاج الأفلام وحقوق المحتوى والبث التدفقي ودور العرض السينمائي.

وكانت وزارة العدل الأميركية، قد بدأت بالفعل جمع معلومات حول انعكاسات الاندماج على خريطة الصناعة.

وتزداد حساسية هذه المراجعة لأن الصفقة، إذا اكتملت، ستقلص عدد الاستوديوهات الأميركية الكبرى إلى 4 فقط، وهو ما يرفع المخاوف من تركز أكبر للسوق وتراجع الخيارات أمام صناع المحتوى والجمهور.

معارضة من داخل هوليوود

واجه الاندماج اعتراضات من ممثلين وصناع أفلام ومجموعات مرتبطة بدور العرض، إذ حذر معارضو الصفقة من أن تقليص عدد الاستوديوهات الكبرى قد يؤدي إلى وظائف أقل وفرص إبداعية أضيق ومجال أضعف أمام الإنتاجات المتوسطة والصغيرة.

كما يرى منتقدو الصفقة أن زيادة التركيز داخل السوق قد تدفع الشركات الجديدة المندمجة إلى تقليل عدد الأعمال والتركيز على أفلام أقل عددا وأعلى تكلفة، وهو اتجاه قائم بالفعل داخل هوليوود منذ سنوات.

إليسون يحاول تهدئة المخاوف

في المقابل، حاول ديفيد إليسون تهدئة المخاوف المرتبطة بمستقبل الإنتاج السينمائي، متعهدًا بإصدار ما لا يقل عن 30 فيلما سنويًا إذا حصلت الصفقة على الموافقات النهائية.

ويستهدف هذا التعهد طمأنة دور العرض وصناع الأفلام، إلى أن الاندماج لن يعني بالضرورة انكماشًا فوريًا في المعروض السينمائي.

لكن محللين، ما زالوا يرون أن الاتجاه العام في هوليوود يميل إلى إنتاج عدد أقل من الأفلام مع التركيز على الأعمال الضخمة، خصوصًا في ظل تراجع الإقبال على السينما وتحول جزء أكبر من المنافسة إلى منصات البث.

في المجمل، تكشف موافقة مساهمي وارنر أن الصفقة تجاوزت عقبة مهمة، لكنها لم تصل بعد إلى خط النهاية.

فالاندماج ما زال يواجه اختبارًا تنظيميًا حساسًا واختبارًا سياسيًا وصناعيًا داخل هوليوود نفسها، فيما يظل الجدل قائما حول ما إذا كانت الصفقة ستنعش الكيان الجديد أم ستضيف مزيدا من التركز إلى صناعة تعيش أصلًا مرحلة انكماش وإعادة تشكيل.

ولهذا، فإن أهمية التصويت لا تكمن فقط في تمرير صفقة ضخمة، بل في أنه يفتح الباب أمام فصل جديد من الصراع على شكل سوق الترفيه الأميركي في السنوات المقبلة.

(ترجمات)