فرضت الحكومة الأميركية عقوبات جديدة على كوبا، في مسعى جديد لخنق اقتصاد الجزيرة وتعميق أزمتها الاقتصادية والإنسانية، وذلك بأوامر مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وطالت العقوبات الجديدة عددا من الشخصيات والشركات، حيث تعرض كل من فيدل إرنيستو كاسترو، حفيد الرئيس السابق راؤول كاسترو وشخصيات أخرى إلى عقوبات واضحة.
عقوبات على شبكة الطاقة
كما شملت العقوبات الجديدة الشركة الكوبية لاستيراد مستلزمات صناعة النفط المعروفة باسم "أبابيت"، وهي الجهة المسؤولة عن استيراد المعدات الخاصة وقطع الغيار اللازمة لدعم شبكة الكهرباء المتهالكة في البلاد.
وقال بريت إريكسون، المدير التنفيذي لشركة "أوبسيديان ريسك أدفايزرز" للاستشارات، إن العقوبات تهدف إلى إخراج الآلات الحيوية في كوبا عن الخدمة وتفاقم أزمة الطاقة لديها، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى لتشديد الخناق قدر الإمكان.
وأضاف إريكسون أن إدارة ترامب لا تملك الجدية لقبول أي تغيير من جانب كوبا سوى إسقاط النظام، متوقعاً أن تحاول الحكومة الكوبية الالتفاف على هذه الإجراءات اضطراراً لمواجهة الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه الانقطاعات الكلية للكهرباء شائعة في جميع أنحاء الجزيرة، حيث تتجاوز الانقطاعات اليومية 24 ساعة في ظل فشل الشبكة المتهالكة وتضاؤل احتياطيات الوقود.
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أواخر يناير بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو تقدم النفط لكوبا.
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريجيز، العقوبات الأخيرة عبر منصة "إكس"، واصفاً إياها بالجريمة والعقاب الجماعي الذي يهدف لتفجير أزمة إنسانية، ومطالبا بإنهاء الحصار والسماح لكوبا بالعيش في سلام.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر منصة "إكس" أن الخاضعين للعقوبات يمثلون جزءا من شبكة كاسترو المالية والاستخباراتية، مشيراً إلى أن نخب النظام الشيوعي تحكم دولة فاشلة يعاني فيها المواطنون من الجوع بينما يثري المقربون من النظام أنفسهم عبر التهرب من العقوبات والمخططات غير المشروعة.
وأضاف روبيو أن الإدارة الأميركية والرئيس ترامب ثابتون في التزامهم نحو الوصول إلى كوبا حرة.
(المشهد)
