موعد اجتماع البنك المركزي القادم.. اختبار جديد لوتيرة التيسير النقدي

شاركنا:
تقييم الفائدة في موعد اجتماع البنك المركزي القادم (رويترز)

تتجه الأنظار إلى موعد اجتماع البنك المركزي القادم يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، لتراجع لجنة السياسة النقدية أحدث قراءات الأسعار والنشاط بعد سلسلة قرارات بالتيسير خلال العام ورفع أسعار المحروقات في 17 أكتوبر.

ماذا حدث قبل موعد اجتماع البنك المركزي القادم؟

أقر البنك المركزي في اجتماعه السابق خفضًا جديدًا بمقدار 100 نقطة أساس، لتستقر معدلات الإيداع والإقراض والعملية الرئيسية عند 21% و22% و21.5%، القرار امتداد لدورة تيسير بدأت في الربيع، واستمرت عبر الصيف والخريف مع تباطؤ الضغوط السعرية مقارنة بذروة 2024.

التضخم بعد رفع أسعار المحروقات

وسجل التضخم الحضري في سبتمبر 11.7% ثم جاءت زيادة الوقود يوم 17 أكتوبر، لترفع كلفة النقل والخدمات على المدى القصير.

وسجلت الأسعار بعد التعديل أصبحت تقريبًا كالتالي السولار 17.50 جنيه للتر وبنزين 80 عند 17.75 جنيه للتر وبنزين 92 عند 19.25 جنيه للتر وبنزين 95 عند 21.00 جنيه للتر.

من المرجح، أن يظهر الأثر في قراءتي أكتوبر ونوفمبر قبل أن يتلاشى تدريجيًا، مع مرور فترة الأساس خصوصا بعد إعلان تثبيت الأسعار لمدة عام، وهو يُعد عنصرًا حاسمًا، عند تقييم الفائدة في موعد اجتماع البنك المركزي القادم.

مؤشرات تحسن الاقتصاد المصري

تشير الرسائل الحكومية الأخيرة إلى تحسّن تدريجي في المؤشرات الكلية، مع التركيز على جذب استثمارات جديدة وتوسيع دور القطاع الخاص.

في المقابل أبدت مؤسسات دولية نظرة أكثر تفاؤلًا تجاه النمو والائتمان خلال 2025 2026، وهو ما يمنح صانع القرار مساحة أوسع للموازنة بين دعم النشاط والحفاظ على مسار هابط للتضخم، قبيل موعد اجتماع البنك المركزي القادم.

السيناريوهات المحتملة لمسار الفائدة:

يرى محللون مسارين أقرب عند موعد اجتماع البنك المركزي القادم:

  • تثبيت مؤقت لالتقاط أثر زيادة الوقود على الأسعار ومراقبة تمرير التكاليف لسلة السلع والخدمات.
  • خفض محدود إضافي إذا واصل التضخم تباطؤه وبقيت التوقعات مستقرة مع استيعاب صدمة الوقود خلال أسابيع قليلة.

قرار الفائدة عند موعد اجتماع البنك المركزي القادم، ينعكس مباشرة على كلفة تمويل الحكومة والقطاع الخاص وعلى تحركات الجنيه وأدوات الدخل الثابت، كما يؤثر في شهية المخاطرة بالبورصة وخطط الاقتراض لدى الشركات والأفراد، أي إشارة لاستمرار التيسير أو التريث ستعيد تشكيل توقعات السوق لبقية 2025 وبداية 2026.

(المشهد )