أظهر تقرير الوظائف الأميركية لشهر أغسطس تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة التوظيف، إذ لم يضف الاقتصاد سوى 22 ألف وظيفة جديدة خارج القطاع الزراعي، في واحدة من أضعف القراءات منذ سنوات، وهو ما دفع معدل البطالة للصعود إلى 4.3% بعد أن كان 4.2% في يوليو، بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل.
التقرير جاء أقل بكثير من توقعات المحللين الذين رجّحوا إضافة نحو 75 ألف وظيفة، لكن تم تعديل بيانات يوليو بالرفع إلى 79 ألف وظيفة من 73 ألفًا سابقًا.
ضعف الأرقام يعزز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتجه إلى خفض سعر الفائدة في اجتماعه هذا الشهر، وسط توقعات بخفض لا يقل عن 50 نقطة أساس وربما مزيد من التيسير خلال الفترة المقبلة.
الأسواق تتفاعل
الأسواق المالية تفاعلت سريعًا مع البيانات؛ إذ صعدت العقود المستقبلية للأسهم الأميركية، وتراجعت عوائد سندات الخزانة، فيما فقد الدولار بعضًا من زخمه.
وقال بيل ميرز، رئيس استراتيجيات الاستثمار في U.S. Bank AM Group، إن الأرقام "أعطت المستثمرين إشارة واضحة بأن الاقتصاد يفقد زخمه، وهو ما يفتح الباب أمام خفض قوي للفائدة".
أما ميليسا براون من SimCorp، فرأت أن "الركود في التوظيف بالتوازي مع استمرار الضغوط التضخمية قد يخلق مزيجًا أشبه بالركود التضخمي"، محذرة من أن القيود الجمركية وتراجع الثقة في الأعمال يزيدان الضغوط على سوق العمل.
البيانات التفصيلية أوضحت أن الزيادة الطفيفة في الوظائف جاءت أساسًا من قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، بينما سجلت الحكومة الفيدرالية وقطاعات الطاقة والتعدين تراجعات واضحة.
ويشير اقتصاديون إلى أن انخفاض معدل دوران العمالة يجعل نماذج التقدير التي يستخدمها مكتب الإحصاء أكثر عرضة للتعديلات، وهو ما يفسر التغييرات الكبيرة التي شهدتها بيانات الأشهر السابقة.
وفي الآونة الأخيرة، أثارت إقالة الرئيس دونالد ترامب لمفوضة مكتب الإحصاءات إريكا ماكينتارفر جدلاً واسعًا الشهر الماضي، بعدما اتهمها بلا أدلة بتزوير بيانات التوظيف، رغم دفاع خبراء الاقتصاد عنها وربطهم التعديلات بالأساليب الإحصائية المتبعة.
(رويترز)