من هو رجل الأعمال المصري محمد الخشن صاحب مديونية الـ40 مليار جنيه؟

شاركنا:
رجل الأعمال المصري محمد الخشن يبحث آليات الخروج من مديونية كبيرة

لا صوت يعلو في مصر خلال الساعات الماضية، أعلى من الحديث عن اسم رجل الأعمال المصري محمد الخشن، رئيس مجلس إدارة إيفرجرو للأسمدة المتخصصة، عقب تصدره التريند تزامنًا مع الحديث عن ارتفاع مديونيته للبنوك لأكثر من 40 مليار جنيه، فمن هو محمد الخشن صاحب المديونية الكبيرة.

كشفت صحف ومواقع إخبارية متخصصة في مصر، عن مديونية ضخمة لرجل الأعمال المصري محمد الخشن، وسط الحديث عن تراكم مديونيات تجاوزت 40 مليار جنيه لصالح أكثر من 35 بنكًا في مصر ، في واحدة من أكبر حالات التعثر الائتماني الفردي في تاريخ القطاع المصرفي المصري.

من هو محمد الخشن؟

ويُعد رجل الأعمال المصري محمد الخشن، من أبرز الأسماء في صناعة الأسمدة المتخصصة، حيث بدأ مسيرته من خلفية زراعية بحتة، إذ وُلد في قرية ساقية المنقدي بمحافظة المنوفية، وتخرج في كلية الزراعة عام 1972، قبل أن يعمل في تجارة وتوزيع الأسمدة لنحو عقدين من الزمن.

محمد الخشن أحد أبرز الأسماء المنتجة للأسمدة ليس في مصر فقط لكن في الشرق الأوسط من خلال شركة ايفرجرو، والتي تعد أحد أكبر شركات الأسمدة في الشرق الأوسط،

بدأ محمد الخشن حياته المهنية في تجارة الأسمدة، ما مكّنه من فهم عميق لطبيعة السوق واحتياجاته، لينتقل لاحقًا إلى التصنيع ويؤسس أولى مشروعاته الصناعية "ايفرجرو".

وخلال سنوات نجح محمد الخشن في بناء كيان صناعي متكامل في قطاع الأسمدة، مدعوما بمصانع في عدد من المدن الصناعية المصرية منها مدينة السادات وأبو رواش، لتتحول مجموعة إيفرجرو إلى أحد أكبر اللاعبين في هذا القطاع، مع توسع واضح في التصدير إلى نحو 80 دولة لتصبح الأولى عربيًا والثالثة عالميًا من حيث حجم الصادرات

محمد الخشن من خلال شركته نجح في الوصول إلى أسواق كبرى في أوروبا وآسيا وأفريقيا، والولايات المتحدة، وأسهمت ايفرجرو في توفير مئات الملايين من الدولارات سنويا من العملة الصعبة، نتيجة تصنيع منتجات كانت تعتمد مصر على استيرادها سابقًا.

استثمارات محمد الخشن

ووفق تقديرات سابقة، بلغت استثمارات المجموعة نحو 7.5 مليار جنيه، مع خطط توسعية طموحة وصلت إلى 9 مليارات جنيه، كما استحوذت الشركة على حصة سوقية كبيرة في بعض الفترات، ما عزز من مكانة محمد الخشن كأحد أبرز رجال الصناعة في هذا المجال، ويحصل على لقب حوت الأسمدة.

غير أن هذا التوسع السريع، المعتمد بدرجة كبيرة على التمويل البنكي، كان أحد أبرز العوامل التي قادت إلى الأزمة الحالية، حيث تراكمت الالتزامات المالية على المجموعة، بما في ذلك قروض دولارية ضخمة، من بينها تمويلات سابقة تقدر بنحو 400 مليون دولار، ما أدى في النهاية إلى تضخم حجم المديونية.

وتشير المعلومات المتداولة حاليا إلى أن من بين أبرز الدائنين البنك الأهلي المصري، إلى جانب عدد من البنوك المحلية والخاصة، في حين تُجرى حاليًا مفاوضات مكثفة لإعادة هيكلة الديون والوصول إلى تسوية شاملة، تحت إشراف البنك المركزي المصري بمبالغ تمويليه تصل 40 مليار جنيه.

وأثارت هذه الأزمة جدل كبير في الأوساط الاقتصادية، خصوصا مع حجم المديونية الكبير وتعدد الجهات الدائنة، ما فتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بآليات منح الائتمان، وحدود المخاطر، والضمانات التي استندت إليها هذه التسهيلات في مصر.

(المشهد )