بنحو 18 مليار دولار.. تركيا تبحث الحصول على تمويلات جديدة من البنك الدولي

آخر تحديث:

شاركنا:
البنك الدولي يدعم جهود صنّاع السياسات الأتراك لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي (رويترز)
هايلايت
  • بعض الأموال ستُستخدم لتوفير ضمانات قصيرة الأجل لتمويل التجارة ودعم المصدرين الأتراك.
  • الاتفاق مع البنك الدولي يمثّل تصويتا بالثقة في الإدارة الاقتصادية التركية التي شُكلت حديثا.

يُجري البنك الدولي محادثات متقدمة مع تركيا لزيادة التمويلات إلى نحو 35 مليار دولار، بهدف مساعدة أكبر اقتصاد غير نفطي في منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص على دراية بالأمر.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إنّ المناقشات تشمل تعهّد البنك الدولي بتقديم ما يصل إلى 18 مليار دولار لمشاريع على مدى السنوات الـ3 المقبلة، بالإضافة إلى أكثر من 17 مليار دولار تمويلات قائمة بالفعل.

وأضافت المصادر أنّ التمويل سيشمل الإقراض المباشر للحكومة بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص.

وامتنعت وزارة الخزانة والمالية التركية عن التعليق على المحادثات. كما رفض البنك الدولي التعليق.

تصويت بالثقة

وبحسب "بلومبرغ"، من شأن الاتفاق أن يمثّل تصويتا بالثقة في الإدارة الاقتصادية التي تم تشكيلها حديثًا من وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، ومحافظة البنك المركزي حفيظة جاي أركان.

ومنذ تعيين شيمشك وأركان في يونيو الماضي، بدأت تركيا في التراجع عن السياسات الاقتصادية غير التقليدية، القائمة على النمو، والتي دفع بها الرئيس رجب طيب إردوغان حتى إعادة انتخابه قبل 3 أشهر.

ويقود سيمشك وأركان الجهود المبذولة لكبح جماح التضخم المتصاعد، ووضع الاقتصاد البالغ قيمته تريليون دولار تقريبا على مسار أكثر استدامة.

وقالت المصادر إنّ البنك الدولي يتوقع أن يذهب ثلثا المبلغ البالغ 18 مليار دولار إلى القطاع الخاص في تركيا، من خلال الاستثمار المباشر وضمانات الاستثمار، مشيرين إلى أنّ بعض الأموال ستُستخدم أيضا لتوفير ضمانات قصيرة الأجل لتمويل التجارة ودعم المصدّرين الأتراك.

إعادة الإعمار

ووفق "بلومبرغ" يسلط برنامج الدعم الجاري مناقشته الضوء على دعم البنك الدولي لجهود صناع السياسات الأتراك لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي.

ومن المرجح أن يتم تخصيص بعض الأموال التي تم إرسالها، للمساعدة على إعادة إعمار المناطق التي دمرها زلزالان هائلان ضربا جنوبي شرق تركيا في فبراير الماضي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص.

وتعهدت الحكومة ببناء نحو 200 ألف وحدة سكنية خلال عام للناجين، وقدّرت تكلفة إعادة الإعمار بنحو 100 مليار دولار. فيما قدم البنك الدولي بالفعل قرضا بقيمة 910 ملايين يورو (980 مليون دولار) لتركيا لإعادة البناء، وهو جزء من مخصصاته الحالية البالغة 17 مليار دولار.

الفجوة التمويلية

وفي أعقاب الزلازل، اتسع عجز الحساب الجاري في تركيا إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مع معاناة المصدرين في المناطق المتضررة من انقطاع التيار الكهربائي، كما شجعت تكاليف الاقتراض المنخفضة للغاية، الاستيراد.

وقام إردوغان بجولة في منطقة الشرق الأوسط والخليج في يوليو الماضي، وعاد بتعهدات باستثمارات بعشرات المليارات من الدولارات. غير أنّ الاتفاق مع البنك الدولي سيكون بمثابة أكبر تمويل خارجي منذ زيارة إردوغان إلى منطقة الخليج العربي.

(ترجمات)