حققت دولة الإمارات تقدمًا ملموسًا في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، حيث وصلت نسبة الإنجاز إلى نحو 62% وفق المنهجيات العالمية المعتمدة، في خطوة تؤكد التزام الدولة بنهج تنموي متوازن، وقدرتها على بناء سياسات مستدامة وتنفيذها بسرعة وكفاءة، وتعزيز مكانتها نموذجًا عالميًا في التكامل بين الجهات الحكومية.
جاء الإعلان عن تقدم أهداف التنمية المستدامة في الإمارات، خلال اجتماع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، الذي ناقش سبل تطوير المنظومة الوطنية للبيانات الداعمة للمؤشرات التنموية، مع التركيز على تحسين جودة البيانات وتعزيز تكامل العمل بين الجهات الاتحادية والمحلية، باعتبارهما ركيزة أساسية لاستمرار تقدم الدولة على المؤشرات الدولية، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
واستعرضت اللجنة، آخر تطورات تنفيذ الخطة الوطنية لبيانات التنمية المستدامة، التي تهدف إلى تطوير آليات جمع البيانات ورفع كفاءتها بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، بما يدعم وضع سياسات أكثر دقة وفاعلية في مختلف القطاعات ذات الصلة بأجندة 2030.
ناقش المجتمعون، مستجدات إعداد تقرير المراجعة الوطنية الطوعية الثالثة المقرر تقديمه في عام 2026، ومتابعة التقدم في تنفيذ الخطة الوطنية لبيانات التنمية المستدامة، مع التركيز على إبراز ما حققته الدولة من تقدم في مؤشرات أهداف التنمية المستدامة في الإمارات، وتسليط الضوء على التجارب التي يمكن تعميمها عالمياً.
القدرات الوطنية
وشددت اللجنة، على أولوية الاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتطوير الكفاءات الإحصائية، إلى جانب توسيع التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في المنهجيات والإحصاءات، بما يعزز موثوقية البيانات ودقتها ويدعم استدامة المنظومة الوطنية لبيانات التنمية على المدى الطويل.
وأكد مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء عبد الله لوتاه، أنّ حكومة دولة الإمارات تولي أهمية خاصة لتكامل الجهود الحكومية والارتقاء بجاهزية البيانات الوطنية، باعتبارها أساسًا لدعم المبادرات والمشروعات المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أنّ هذا النهج يمكّن اللجنة الوطنية من إعداد الملف الوطني الطوعي 2026 بصورة شاملة ودقيقة، مع مواصلة توسيع التنسيق بين الجهات المعنية، لضمان تحقيق المستهدفات الوطنية لما بعد 2030، وترسيخ مكانة الإمارات كدولة رائدة في تسريع تنفيذ الأهداف العالمية للتنمية المستدامة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
واستعرضت الأمانة العامة للجنة الوطنية آخر الاستعدادات للعرض الوطني الطوعي الثالث، الذي ستقدمه دولة الإمارات أمام الأمم المتحدة في يوليو 2026، امتدادًا لعرضَي 2018 و2022، مع التأكيد أن يتضمن العرض قصص النجاح الوطنية، وجهود الدولة في تسريع تحقيق الأهداف العالمية، وإبراز التجارب الرائدة والممارسات القابلة للتطبيق في دول أخرى.
وأكد أعضاء اللجنة، أهمية إشراك مختلف القطاعات الوطنية والجهات المعنية في إعداد التقرير، بما يضمن تقديم عرض شامل يعكس التقدم المحرز، والتحديات الراهنة، والفرص المستقبلية، إلى جانب تسليط الضوء على المبادرات والمشروعات التي تعزز مسار أهداف التنمية المستدامة في الإمارات.
ويُذكر أنّ اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة تتولى متابعة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، ومواءمة أولويات دولة الإمارات مع الأهداف الدولية، وتعزيز تبادل الخبرات مع الشركاء محليًا وعالميًا، لتوسيع دائرة المشاركين في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة، وترسيخ موقع الإمارات كأحد أبرز النماذج الإقليمية في العمل التنموي المستدام.
(وكالات)