سبب هبوط البورصة المصرية قبل ارتداد مؤشرات جلسة الثلاثاء

آخر تحديث:

شاركنا:
سبب هبوط البورصة المصرية مرتبط بجني الأرباح (رويترز)

يرتبط سبب هبوط البورصة المصرية بموجة متزامنة من جني الأرباح وإغلاق المراكز المالية قبل نهاية الربع الثالث، إلى جانب تصاعد المخاوف الجيوسياسية واتجاه بعض المستثمرين الأفراد إلى سحب أموالهم، ما ضاعف الضغوط البيعية على الأسهم.

وامتدت التراجعات 7 جلسات متتالية حتى إغلاق الاثنين 28 سبتمبر 2026، قبل أن تبدأ المؤشرات تعاملات الثلاثاء على ارتفاع، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي تعرضت لها السوق خلال الموجة الأخيرة.

سبب هبوط البورصة المصرية في 7 جلسات

يعود سبب هبوط البورصة المصرية بصورة أساسية إلى اتجاه مؤسسات ومستثمرين نحو جني الأرباح وإغلاق بعض المراكز مع اقتراب نهاية الربع الثالث، خصوصًا بعد المكاسب القوية التي سجلتها الأسهم خلال الفترة السابقة.

اقتربت خسائر رأس المال السوقي من 254 مليار جنيه خلال 7 جلسات حتى منتصف تعاملات الاثنين، منها نحو 158 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع السابق ونحو 95.7 مليار جنيه في جلسة الأحد.

وتغيرت قيمة الخسائر خلال جلسة الاثنين مع تقليص الأسهم جانبًا كبيرًا من تراجعها الصباحي، لذلك لا تعني خسارة رأس المال السوقي خروج سيولة نقدية بالقيمة نفسها من السوق، وإنما تعكس انخفاض القيمة الإجمالية للأسهم المقيدة وفق أسعار التداول.

كيف تحرك مؤشر EGX30؟

تراجع المؤشر الرئيسي من مستويات تقترب من 55,500 نقطة، وكسر خلال ذروة هبوط الاثنين مستوى 52 ألف نقطة، بعدما فقد أكثر من 4.5% مقارنة بمستويات ما قبل موجة البيع.

وأنهى EGX30 جلسة الاثنين منخفضًا بنسبة 1.06% عند 52,468 نقطة، قبل أن يبدأ جلسة الثلاثاء مرتفعًا بنسبة 0.41% إلى 52,685 نقطة.

تعرض مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة لضغوط أكبر، إذ فقد أكثر من 10.5% خلال موجة التراجع، وهبط من أعلى 21 ألف نقطة إلى أقل من 19 ألف نقطة في بعض التعاملات.

وقالت عضو مجلس إدارة البورصة المصرية وخبيرة أسواق المال رانيا يعقوب، إن جزءًا من هذه المبيعات نتج عن استرداد المستثمرين الأفراد لوثائق صناديق الاستثمار.

واضطرت الصناديق في هذه الحالة إلى بيع جانب من الأسهم لتوفير السيولة اللازمة لتلبية طلبات الاسترداد، ما أدى إلى ظهور ضغوط مؤسسية في بيانات التداول رغم أن المحرك الأساسي جاء من قرارات الأفراد.

التوترات الإقليمية تزيد الحذر

تزامنت موجة البيع مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية، وهي عوامل دفعت المستثمرين عالميًا إلى توخي الحذر تجاه الأصول مرتفعة المخاطر.

وتكتسب أسعار النفط أهمية أكبر بالنسبة إلى مصر باعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، لأن استمرار الخام فوق مستويات مرتفعة قد يزيد ضغوط التضخم وتكلفة الواردات ويؤثر في توقعات الفائدة والنشاط الاقتصادي.

زاد تراجع بعض الأسهم ذات الأوزان النسبية الكبيرة من ضغوط المؤشر الرئيسي، إذ هبط سهم الشرقية للدخان بنسبة 3.7% خلال جلسة الأحد، وكان من أبرز الأسهم الضاغطة على EGX30.

ويؤثر تحرك السهم القيادي في المؤشر بدرجة أكبر من أسهم الشركات محدودة الوزن، حتى إذا لم تكن موجة التراجع متساوية بين جميع الشركات المقيدة.

ظهرت المؤسسات الأجنبية في جانب الشراء خلال أجزاء من موجة التراجع، مستفيدة من وصول عدد من الأسهم القيادية إلى مستويات أقل مقارنة بما كانت عليه قبل التصحيح.

(المشهد)