قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا، ودعا إلى توسيع التعاون مع الشركاء الأوروبيين، وفق ما أفاد مكتبه السبت بعد لقاءات عقدها على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في جنوب ألمانيا.
رسالة بكين لأوروبا شريكان لا خصمان
بحسب بيان وزارة الخارجية الصينية، أبلغ وانغ يي نظيريه الألماني يوهان فاديفول والفرنسي جان نويل بارو أن العلاقة بين الجانبين يجب أن تقوم على الشراكة لا الخصومة، مؤكدا أن الاعتماد المتبادل لا يمثل خطرا، وأن تقارب المصالح لا يشكل تهديدا، وأن التعاون المفتوح لا يضر بالأمن.
وأضاف أن تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، وأن الصعوبات التي تواجهها القارة لا تعود إلى الصين، في وقت تسعى فيه بكين لتقديم نفسها شريكا موثوقا للاتحاد الأوروبي، بينما تعمل بروكسل على تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.
تأتي تصريحات وانغ يي في ظل قلق داخل الاتحاد الأوروبي، بشأن اتساع العجز التجاري مع الصين، ومخاوف من تدفق بضائع صينية إلى الأسواق الأوروبية مدفوعة بفوائض إنتاجية، خصوصا مع القيود التجارية المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة.
وتتداخل هذه الملفات مع حساسيات سياسية مرتبطة بتعزيز بكين علاقاتها مع روسيا في ظل الحرب في أوكرانيا.
ألمانيا حجر الزاوية للتجارة وبريطانيا على خط التعاون
وأشاد وانغ يي بالتعاون الاقتصادي والتجاري مع ألمانيا واعتبره حجر الزاوية في العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على قنوات العمل المشترك.
واجتمع بشكل منفصل مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، ودعا إلى استكشاف فرص جديدة لتعزيز التعاون بين بكين ولندن، وذكر مكتبه، أن الوزير ناقش مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران.
تعكس تصريحات وانغ يي محاولة صينية لخفض منسوب التوترات التي قد تضغط على التجارة والاستثمار مع أوروبا، والدفع نحو مقاربة أكثر عملية توازن بين إدارة المخاطر وتقليل الاعتماد من جهة، والحفاظ على مسارات التعاون في الصناعة وسلاسل الإمداد والاستثمار من جهة أخرى، مع دعوة صريحة لأن تتبنى أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين.
(أ ف ب)