شهد سعر الدولار في السوق السوداء داخل لبنان استقرارًا لافتًا، خلال تداولات الخميس 31 يوليو 2025، حيث تراوح سعر صرف الدولار بين 89400 و89700 ليرة لبنانية للشراء والبيع، دون تسجيل أي تغيير يذكر على أساس يومي، فيما سجلت المنصة الرسمية (صيرفة) السعر عند 85500 ليرة لكل دولار، وهو أيضًا دون تغيير.
ويأتي ذلك وسط استمرار التباين بين أسعار السوق الحرة والمعدلات الرسمية، ما يعكس عمق الأزمة النقدية التي تعاني منها البلاد منذ أعوام، في ظل غياب أيّ إصلاحات مالية حاسمة أو استقرار نقدي واضح.
تغيرات طفيفة على أساس أسبوعي في أسعار السوق السوداء في لبنان
وعلى أساس أسبوعي، انخفض سعر الدولار بنسبة 1% أي ما يعادل نحو 350 ليرة لبنانية، إلا أنه لا يزال أعلى بنسبة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 4550 ليرة.
أسعار تحويل الدولار والتحويلات المالية
يُشار إلى أن سعر الدولار المعتمد في التحويلات المصرفية لا يزال عند حدود 42000 ليرة، ما يعكس فجوة كبيرة بين القيمة في السوق السوداء وقيمة التداول الرسمي داخل لبنان، الأمر الذي يستمر في تعقيد العمليات المالية، خصوصًا للمؤسسات والأفراد الذين يعتمدون على التحويلات من الخارج.
سعر اليورو يرتفع على المدى الشهري رغم التراجع الأسبوعي
في المقابل، سجّل سعر صرف اليورو في السوق السوداء داخل لبنان تراجعًا أسبوعيًا طفيفًا بنسبة 1% (أي نحو 273 ليرة)، ليستقر عند مستوى 102323 ليرة للشراء، و102672 ليرة للبيع، لكنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 13% على أساس شهري، وبنسبة 16% خلال عام كامل، ما يشير إلى تأثر العملة الأوروبية بالحالة العامة للتقلبات العالمية، إضافة إلى ضعف الليرة محليًا.
البرلمان اللبناني يقر قانون إصلاح المصارف
أقر مجلس النواب اللبناني، يوم الخميس 31 يوليو 2025، قانون إصلاح المصارف بغالبية مواده، كما ورد من لجنة المال والموازنة، في خطوة وُصفت بالمفصلية ضمن مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة محلياً ودولياً.
وجاء هذا الإقرار ضمن جلسة تشريعية موسعة، شهدت أيضاً موافقة النواب على ثلاثة مشاريع واقتراحات قوانين أخرى، أبرزها تعديل بعض أحكام قانون الإيجارات للأماكن غير السكنية، وتعديل قانون يتعلق بشروط منح مديري المدارس الرسمية تعويضات إدارية، إضافة إلى تنظيم القضاء العدلي، بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.
وزير المالية: إصلاح المصارف خطوة حيوية للاقتصاد
وخلال الجلسة، أكد وزير المالية اللبناني ياسين جابر أن إقرار قانون المصارف يحظى باهتمام كبير كونه يمثل إشارة واضحة إلى أن لبنان جاد في المضي قدماً بالإصلاحات الاقتصادية.
وقال جابر: "لا يمكن لأي اقتصاد أن ينمو ويزدهر من دون جهاز مصرفي فاعل وموثوق. ما حصل خلال السنوات الماضية أوصلنا إلى اللائحة الرمادية، وعلينا اليوم أن نُعيد بناء النظام المصرفي لاستعادة الثقة والخروج من هذه اللائحة."
وشدد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستشهد زخماً متزايداً في العمل على استرداد الودائع، مشيراً إلى أن هناك فريق عمل فاعل داخل مصرف لبنان بدأ فعلياً التحضير لصياغة آليات واضحة لمعالجة الفجوة المالية ووضع أسس قانونية لإعادة الأموال إلى أصحابها.
(المشهد)