لا تزال توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة تتبنى نظرة إيجابية، رغم استمرار تأثر الأسواق بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن يعكس نجاح المعدن النفيس في اختراق مستوى 4,400 دولار، قدرة الأونصة على امتصاص تأثير السياسة النقدية المتشددة التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، إلى أنّ أولى مستويات المقاومة أمام الأونصة تبدأ عند 4,460 دولارًا، يليها مستوى 4,500 دولار، ثم 4,520 دولارًا.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، أنّ الأونصة ستتلقى دعمًا أوليًا عند 4,400 دولار، يليه مستوى 4,370 دولارًا، ثم 4,320 دولارًا.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية ضمن منطقة الشراء منذ مطلع الأسبوع الجاري، إلا أنّ انتقاله إلى منطقة الشراء المفرط، قد يدفع الذهب إلى حركة تصحيح صحية وموقتة، قبل استئناف الاتجاه الصاعد، ما قد يدفع الأونصة لاختبار مستوى 4,500 دولار، ما يستدعي توخي الحذر عند اتخاذ قرارات البيع في الوقت الحالي، مع إمكانية تكوين مراكز شرائية تدريجية قرب مستوى 4,350 دولارًا.
العقود الآجلة للذهب
وفي سوق العقود الآجلة للذهب، يسعى المشترون إلى دفع الأونصة لاختراق مستوى 4,600 دولار، بينما يستهدف البائعون كسر مستوى 4,200 دولار مجددًا، بما قد يعزز الضغوط الهبوطية على السوق.
وبحسب توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، تواجه الأونصة الآجلة أولى مستويات المقاومة عند 4,470 دولارًا، يليها مستوى 4,500 دولار، بينما تبدأ مستويات الدعم عند 4,400 دولار، ثم 4,330 دولارًا للأونصة.
تصحيح طبيعي
ترى الشريكة الإدارية في شركة سبراوت إنك، ماريا سميرنوفا، أنّ التراجع الذي شهدته أسعار الذهب خلال الأشهر الماضية لا يمثل تحولًا في الاتجاه العام للمعدن النفيس، وإنما يأتي في إطار تصحيح دوري داخل سوق صاعدة على المدى الطويل.
وأوضحت سميرنوفا، أنّ أداء الذهب والفضة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، يؤكد أنّ التصحيحات السعرية تمثل سمة طبيعية للأسواق الصاعدة طويلة الأجل، ولا تعني بالضرورة تغير الاتجاه الإستراتيجي للمعدن.
وأبقت سميرنوفا على نظرتها الإيجابية تجاه الذهب خلال الفترة المتبقية من عام 2026، مع تأكيد أهمية التمييز بين التقلبات الدورية والاتجاهات الهيكلية طويلة الأجل.
وترى أنّ جزءًا كبيرًا من تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وتشدد السيولة وقوة الدولار، انعكس بالفعل على أسعار الذهب، بينما لا تزال العوامل الأساسية الداعمة للمعدن النفيس قائمة، وفي مقدمتها ارتفاع الديون السيادية، واستمرار العجز المالي، وتنويع البنوك المركزية لاحتياطياتها، وتزايد حالة التجزؤ الجيوسياسي.
وتوضح أنّ فترات التقلب الحاد قد تمثل مصدر قلق للمستثمرين، لكنها تظل جزءًا طبيعيًا من الأسواق الصاعدة طويلة الأجل، مؤكدة أنّ التصحيح الأخير أسهم في تحسين معادلة العائد مقابل المخاطر في سوق المعادن النفيسة، مشيرة إلى أنّ المستثمرين القادرين على التمييز بين التقلبات قصيرة الأجل والاتجاهات الهيكلية، سيجدون أنّ الفرصة الاستثمارية طويلة الأجل للذهب لا تزال قوية.
(المشهد)
