اقتصاد البحرين ينمو 3.4% في الربع الرابع

شاركنا:
سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين نموًا بنسبة 2.6% خلال عام 2024 (رويترز)

أعلنت وزارة المالية البحرينية اليوم الثلاثاء أن التقديرات الأولية تشير إلى تسجيل الاقتصاد البحريني نموًا بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من عام 2023، مدفوعًا بأداء قوي للقطاعات غير النفطية التي نمت بنسبة 4.6%، في مقابل تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 3.5% خلال الفترة ذاتها، وفقًا لبيانات هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين نموًا بنسبة 2.6% خلال عام 2024، في وقت تستعد فيه المملكة لتوسيع قاعدة نموها عبر مشاريع استراتيجية، يأتي في مقدمتها مشروع تحديث مصفاة شركة بابكو، أحد أكبر الاستثمارات الوطنية في قطاع الطاقة.

توقعات 2025: دعم من بابكو والقطاعات غير النفطية

وأوضحت الوزارة في بيانها أن التوقعات للعام الجاري 2025 تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.7%، مدعومًا بارتفاع متوقع للأنشطة غير النفطية بنسبة 3.4%، بالتزامن مع دخول مشروع بابكو مرحلة التشغيل الفعلي، ما يُنتظر أن يُحدث نقلة نوعية في الطاقة التكريرية ويُعزز الإيرادات غير النفطية.

كما تُرجّح التقديرات استمرار الزخم الاقتصادي في عام 2026، مع نمو متوقع بنسبة 3.3%، مدعومًا بتحسن الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.9%، في إطار توجه المملكة لمواصلة تنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية.

إلا أن الوزارة لفتت إلى أن تصاعد وتيرة الضبابية في المشهد الاقتصادي العالمي قد يتطلب مراجعة دورية للتقديرات، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق.

خفض النظرة الائتمانية

وكانت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" قد خفضت، الشهر الماضي، نظرتها المستقبلية لتصنيف البحرين الائتماني من "مستقرة" إلى "سلبية"، مشيرة إلى ضعف بيئة التمويل وتزايد الضغوط على تكاليف الاقتراض، في ظل استمرار التقلبات العالمية.

وتتزامن هذه التحديات مع تحذيرات دولية من تباطؤ نمو الاقتصادات الإقليمية، حيث خفّض صندوق النقد الدولي مؤخرًا توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2025 إلى 2.6%، متأثرًا بتداعيات النزاعات التجارية العالمية وضعف أسعار النفط.

تفاؤل حذر بدول الخليج

وفي المقابل، أبدى الصندوق تفاؤلًا حذرًا تجاه اقتصادات مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى تحسّن مرتقب وإن بوتيرة أبطأ مما كان متوقعًا سابقًا، مدعومًا بالإصلاحات الهيكلية والمبادرات التنموية الكبرى التي تنفذها دول المنطقة، وعلى رأسها "رؤية السعودية 2030"، وخطط الإمارات لتعزيز السياحة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية، إلى جانب استثمارات البحرين المتنامية في قطاعات الطاقة والخدمات المالية.

(رويترز)