أظهرت بيانات على السلسلة، أن المشترين الجدد لبيتكوين ظلوا في نطاق الخسائر غير المحققة لـ8 أسابيع متتالية، في إشارة إلى أن موجة التراجع الأخيرة لم تضغط على السعر فقط، بل وضعت شريحة واسعة من الداخلين حديثا تحت ضغط انتظار التعافي لاستعادة الربحية.
98,000 دولار تفصل بين الخسارة والربح للمستثمرين الجدد
بحسب قراءة لشركة تحليلات البلوكشين Glassnode، فإن حاملي بيتكوين قصيري الأجل، أي من اشتروا خلال آخر 155 يومًا، يحتاجون عودة السعر فوق 98,000 دولار للعودة إلى الربحية.
وتضع البيانات متوسط تكلفة شراء هذه الشريحة قرب 98,300 دولار، وهو مستوى يعتبره محللون نقطة حساسة للمعنويات، إذ إن استعادة السعر لتكلفة الشراء القصيرة الأجل غالبا ما ترتبط تاريخيا بانتقال السوق من تصحيح إلى اتجاه صعود أكثر ثباتا.
سوق الخيارات يرفع حساسية الحركة قرب 98 و100 ألف
إلى جانب دلالة الربحية، يكتسب مستوى 98,000 دولار أهمية إضافية من زاوية المشتقات.
وتظهر تحليلات سوقية تركزا لاهتمام الخيارات عند أسعار تنفيذ قريبة من 98,000 و100,000 دولار لعقود تنتهي في 30 يناير.
وقد يرفع هذا التركز سرعة التذبذب إذا اقترب السعر من هذه المناطق، إذ قد يضطر صناع السوق إلى شراء بيتكوين للتحوط مع اقتراب السعر من أسعار التنفيذ، وهو ما يمكن أن يضخم أي اختراق صعودي إذا تحقق.
وسجلت بيتكوين خلال الأسبوع الماضي محاولة صعود قرب 97,000 دولار قبل أن تتراجع بسرعة إلى 91,800 دولار صباح الاثنين، في حركة تضاعفت حدتها بسبب الرافعة المالية وسيولة عطلة نهاية الأسبوع.
وترافق ذلك مع تصفية مراكز شراء طويلة بقيمة 233 مليون دولار في أسواق المشتقات، ما أعاد تسليط الضوء على حساسية السوق عند ارتفاع الرافعة.
طلب مؤسسي يظهر قرب 92,000 دولار
رغم الهبوط، أظهرت بيانات Hyblock Capital دخول مراكز شراء صافية قرب 92,000 دولار خلال موجة التراجع، ما دعم رواية أن بعض المشترين المؤسسيين تعاملوا مع الانخفاض كفرصة تجميع لا كمؤشر خروج. كما نقلت تصريحات من مؤسس CryptoQuant أن الطلب المؤسسي على بيتكوين ما زال قويا.
تتزامن ضغوط بيتكوين مع بيئة ماكرو معقدة. فقد عززت تهديدات رسوم جمركية مرتبطة بتوترات أميركية أوروبية الميل إلى التحوط، بينما تشير تسعيرات الأسواق إلى أن خفض الفائدة الأميركية الأول قد لا يأتي قبل يونيو 2026، ما يعني بقاء شروط السيولة مشدودة خلال النصف الأول من العام.
وفي هذا السياق، يرى بعض مسؤولي منصات التداول أن ضعف العملات المشفرة بدا أشد من بعض الأصول الخطرة الأخرى، بما يوحي بوجود عامل ضغط خاص بسوق الكريبتو إضافة إلى أثر الماكرو.
سوق أوسع أضعف وتحول جزئي نحو الملاذات
خلال موجة الهبوط، تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة بنحو 3%، بينما هبطت عملات بديلة رئيسية بأكثر من 5%، مع ميل جزء من السيولة إلى ملاذات تقليدية مثل الذهب.
وفي موازاة ذلك، أشارت تقديرات سوقية إلى تباطؤ توزيع حاملي بيتكوين طويل الأجل، مقابل رصد عودة لمرحلة تحقيق خسائر على مدى 30 يوما منذ أواخر ديسمبر، وهي إشارة إلى تغير في سلوك بعض المستثمرين خلال الموجة الأخيرة.
تتمحور الصورة الراهنة حول اختبار مزدوج: استعادة 98,000 دولار لإعادة المشترين الجدد إلى الربحية، وتجاوز منطقة مقاومة تتقاطع معها رهانات الخيارات قرب 98,000 و100,000.
وفي المقابل يظل السوق عرضة لصدمات الماكرو وتذبذب الرافعة المالية، ما يجعل الجلسات المقبلة اختبارا لمدى قدرة بيتكوين على تحويل الاستقرار قرب 92,000 دولار إلى موجة تعاف أكثر اتساقا.
(ترجمات)