تتّجه الأنظار إلى اجتماع تحالف أوبك+ المقرر غدًا الأحد، وسط توقّعات بأن تدرس المجموعة زيادةً أكبر في إنتاج النفط، بعد الهجمات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في تطوّر قد يعيد رسمَ حسابات السوّق خلال الأيام المقبلة.
بحسب ما أفاد به مصدران مطّلعان على توجّهات التّحالف، فإنّ أوبك+ قد تبحث رفع الإنتاج بأكثر من التّقديرات المتداولة سابقًا، وذلك بعد التّصعيد العسكري الأخير ضدّ إيران وما يحمله من مخاطر محتملة على الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
اجتماع مرتقب لثمانية أعضاء في التحالف
من المقرر أن يعقد 8 أعضاء من أوبك+ اجتماعًا غدًا الأحد لمراجعة سياسة الإنتاج، في وقت أصبحت فيه السوق أكثر حساسيةً لأيّ تطورٍ جيوسياسيٍّ قد يؤثّر على تدفّقات الخام وأسعاره العالمية.
كان مندوبون، قد أشاروا في وقت سابق إلى أن السيناريو المرجّح يتمثلُ في الموافقة على زيادةٍ متواضعةٍ قدرها 137 ألف برميل يوميا خلال شهر أبريل، ضمن مسارٍ تدريجيٍّ يراعي احتياجات السوق مع اقتراب موسم الصيف.
لكن الهجمات التي استهدفت إيران غيّرت المشهد بسرعة، إذ رفعت المخاوف من اضطراباتٍ محتملةٍ في الإمدادات، وهو ما قد يدفع التحالف إلى إعادة تقييم حجم الزيادة المنتظرة إذا رأى أن السوق تحتاج إلى كمياتٍ إضافيةٍ لاحتواء أي صعودٍ حادٍّ في الأسعار.
التحالف بين دعم السوق وتهدئة الأسعار
يجد أوبك+ نفسه الآن أمام معادلةٍ دقيقة، فمن جهة يسعى التحالف إلى إدارة الإمدادات بحذرٍ وعدم إغراق السوق، ومن جهة أخرى قد يحتاج إلى التحرك بشكل أسرع إذا استمر التوتر العسكري، وواصلت أسعار النفط الارتفاع بدعم المخاوف الجيوسياسية.
تأتي هذه التطورات في وقتٍ تستعد فيه السوق أيضا لزيادةٍ موسميةٍ في الطلب خلال فصل الصيف، وهو ما يعزّز أهمية قرار أوبك+ المقبل، سواء اختار التحالف الالتزام بالزيادة المحدودة المعلنة سابقا أم اتجه إلى خطوة أكبر استجابة للمتغيرات الأخيرة.
يراقب المتعاملون الآن ما إذا كان التحالف سيبعث برسالة طمأنةٍ للأسواق عبر زيادةٍ أكبرَ في الإنتاج، أم سيبقى على نهجه التدريجي المعتاد. وفي الحالتين، فإن نتائج اجتماع الأحد ستكون ذات تأثيرٍ مباشرٍ على اتجاه أسعار النفط في المدى القريب.
(المشهد)