طوارئ في كوبا لتأمين الوقود للقطاعات الحيوية

شاركنا:
مخاوف من تقلص الإمدادات في سوق يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات (رويترز)

أعلنت كوبا خطة واسعة لحماية الخدمات الأساسية عبر تطبيق حصص للوقود، في وقت تتمسك فيه الحكومة بمواجهة المساعي الأميركية لتقييد إمدادات النفط إلى البلاد، ما ينذر بتشديد الضغوط على السكان الذين يعانون بالفعل نقصا حادا في الغذاء والوقود والأدوية.

خطة حصص الوقود في كوبا 

وقال وزراء في الحكومة، إن الإجراءات تستهدف ضمان توافر الوقود للقطاعات الرئيسية، وعلى رأسها الإنتاج الزراعي والتعليم وإمدادات المياه والرعاية الصحية والدفاع، ضمن ترتيب أولويات يهدف إلى منع تعطل الخدمات العامة مع اتساع المخاوف من تقلص الإمدادات.

قدم وزير التجارة أوسكار بيريز أوليفا، تفاصيل الخطة بنبرة تحد، مؤكدا أن البلاد ستتجاوز المرحلة، وأن الإجراءات مصممة لتفادي الانقطاع الكامل في الخدمات، مع التركيز على استمرار عمل المرافق الأكثر حساسية مثل المستشفيات والمياه.

ضمن الخطة، ستزود الحكومة قطاعي السياحة والتصدير بالوقود، بما في ذلك إنتاج السيجار الكوبي، بهدف الحفاظ على تدفقات العملة الأجنبية اللازمة لتمويل برامج أساسية أخرى.

وترى الحكومة، أن الحفاظ على الإيرادات الخارجية عامل حاسم لتخفيف أثر الأزمة على الخدمات اليومية.

الطيران مستمر مؤقتا

أوضحت الحكومة، أن السفر الجوي المحلي والدولي لن يتأثر على الفور، بينما سيلاحظ السائقون انخفاضا في كمية الوقود المتاحة في المحطات إلى حين عودة الإمدادات إلى طبيعتها.

كما أكدت أنها ستحمي الموانئ وتؤمن الوقود للنقل المحلي لحماية الاستيراد والتصدير.

وأكد مسؤولون، أن الرعاية الصحية ستكون ضمن أعلى الأولويات، مع تركيز خاص على خدمات الطوارئ وأقسام الولادة وبرامج علاج السرطان، لضمان استمرار الخدمات الطبية الأكثر ارتباطا بحياة المواطنين.

إجراءات مساندة في الغذاء والطاقة والتعليم

ضمن حزمة الإجراءات، تتجه كوبا إلى التوسع في زراعة الأرز على نطاق واسع، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتشجيع بدائل في القطاع الزراعي لتقليل استهلاك الوقود.

وعلى صعيد التعليم، يجري التوسع في نمط التعليم الهجين للمرحلتين الثانوية والجامعية، مع استمرار فتح المدارس الابتدائية ومراكز رعاية الأطفال.

تأتي خطة الحصص بعد تصاعد تهديدات أميركية بفرض رسوم جمركية على المنتجات المتجهة إلى الولايات المتحدة من أي دولة تصدر الوقود إلى كوبا، ما رفع المخاوف من تقلص الإمدادات في سوق يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، كما زادت حساسية الموقف مع تحركات إقليمية مرتبطة بإمدادات النفط والدعم الإنساني في الأسابيع الأخيرة.

(رويترز)