قفزت أرباح شل المعدلة بنسبة 131% خلال الربع الثاني من 2026، لتصل إلى 9.84 مليارات دولار، مقابل 4.26 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 8.92 مليارات دولار.
واستفادت شركة الطاقة البريطانية من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة تقلبات السوق خلال الحرب في الشرق الأوسط، إذ عوض الأداء القوي لأنشطة التداول والتكرير والكيماويات أثر انخفاض الإنتاج وتعطل جزء من عملياتها في قطر.
سجلت شل ثاني أعلى أرباح فصلية في تاريخها، ولم تتجاوزها سوى نتائج الربع الثاني من 2022، عندما أدى اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة.
تقلبات الطاقة تدعم التداول
وبلغ صافي الدخل العائد إلى مساهمي الشركة 10.8 مليارات دولار، بينما سجلت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء 20.7 مليار دولار.
وارتفع سهم الشركة عقب إعلان النتائج، مع تفوق الأرباح على تقديرات الأسواق.
أتاحت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتعطل بعض تدفقات الطاقة فرصًا أكبر لأنشطة تداول النفط والغاز الطبيعي المسال التابعة لشل.
واستفادت الشركة من التحركات الحادة في الأسعار والفروق بين الأسواق والمناطق، إلى جانب قدرتها على توجيه الشحنات والإمدادات نحو الوجهات الأعلى عائدًا.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان، إن النتائج تعكس قدرة المجموعة على تحقيق أداء قوي خلال فترات التقلب.
قطاع الغاز يتجاوز التوقعات
بلغت الأرباح المعدلة لقطاع الغاز المتكامل 2.7 مليار دولار، بزيادة 55% على أساس سنوي ونحو 50% مقارنة بالربع الأول.
جاء النمو بدعم من الأداء القوي لتداول الغاز الطبيعي المسال وتحسين محفظة الإمدادات، رغم انخفاض إنتاج القطاع بنسبة 31% مقارنة بالربع السابق.
وتدير شل أحد أكبر أنشطة تداول الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما منحها مرونة في التعامل مع اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار.
توقف الإنتاج في منشأة بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر خلال مارس، بعدما ألحق هجوم أضرارًا بأحد خطي الإنتاج.
وتتوقع شل أن يستغرق إصلاح الخط المتضرر نحو عام، بينما ظل الخط الآخر بعيدًا عن الأضرار المباشرة.
وتعمل الشركة على تعويض جزء من الطاقة المفقودة من خلال زيادة الإمدادات والإنتاج في كندا ونيجيريا وأستراليا.
عملت مصافي شل عند 102% من طاقتها الاسمية خلال الربع الثاني، للاستفادة من ارتفاع أسعار الوقود وتحسن هوامش التكرير.
وساعد التشغيل المكثف على زيادة إنتاج وقود الطائرات بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفع هامش التكرير الإرشادي للشركة إلى 24 دولارًا للبرميل، مقابل 17 دولارًا في الربع الأول.
قفزة في أرباح الكيماويات والمنتجات
قفزت أرباح قطاع الكيماويات والمنتجات إلى 2.9 مليار دولار، مقابل 118 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
واستفاد القطاع من تحسن هوامش التكرير والكيماويات، إلى جانب مكاسب أنشطة تداول المنتجات النفطية.
وبلغ هامش الكيماويات الإرشادي 270 دولارًا للطن خلال الربع الثاني، مقارنة بـ139 دولارًا في الأشهر الثلاثة الأولى.
سجلت شل تدفقات نقدية من العمليات بقيمة 21.4 مليار دولار، وهي الأعلى منذ عام 2022، مدفوعة بالأداء التشغيلي وتحركات رأس المال العامل.
كما بلغت التدفقات النقدية الحرة 17.5 مليار دولار، بعد إنفاق رأسمالي نقدي قدره 4.2 مليارات دولار خلال الربع.
وأبقت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال 2026 دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 24 و26 مليار دولار.
شل تخفض صافي ديونها
انخفض صافي ديون شل إلى 41.8 مليار دولار بنهاية يونيو، مقابل 52.6 مليار دولار في نهاية الربع الأول.
كما تراجعت نسبة المديونية، التي تشمل التزامات الإيجار، إلى 18.7% من 23.2% خلال الفترة نفسها.
ويعزز انخفاض الدين قدرة الشركة على تمويل الاستثمارات والاستحواذات والاستمرار في إعادة الأموال إلى المساهمين.
أعلنت شل برنامجًا جديدًا لإعادة شراء الأسهم بقيمة 3 مليارات دولار خلال الربع المقبل، لتواصل الإعلان عن برامج لا تقل قيمتها عن هذا المستوى للربع التاسع عشر على التوالي.
كما ستستكمل الشركة عمليات شراء بقيمة 1.2 مليار دولار كانت قد أوقفتها موقتًا بسبب القيود التنظيمية المرتبطة باتفاق الاستحواذ على شركة إيه.آر.سي ريسورسز الكندية.
وأبقت شل توزيعات الأرباح الفصلية عند 0.3906 دولار للسهم.
(رويترز)
