التسوية الجبائية للضرائب في الجزائر تفتح باب تصحيح الملفات قبل نهاية 2026

آخر تحديث:

شاركنا:
التسوية الجبائية للضرائب في الجزائر تعود إلى واجهة الاهتمام (رويترز)

عادت التسوية الجبائية للضرائب في الجزائر، إلى واجهة الاهتمام، بعد توضيحات جديدة من المديرية العامة للضرائب بشأن الإجراءات الاستثنائية التي دخلت حيز التطبيق منذ مطلع 2026، خصوصًا ما يتعلق بالتسوية الطوعية للمبالغ غير المصرح بها، وإلغاء وتطهير بعض الديون الجبائية غير المحصلة.

التسوية الجبائية للضرائب في الجزائر وفق قانون المالية 2026

تمنح التسوية الجبائية للضرائب في الجزائر فرصة للأشخاص الطبيعيين والمعنويين الموجودين في وضعية غير قانونية تجاه التزاماتهم الجبائية، من أجل تسوية المبالغ غير المصرح بها عبر دفع ضريبة وحيدة محررة بنسبة 8%، دون تطبيق عقوبات جبائية، وبأجل أقصاه 31 ديسمبر 2026.

وتأتي هذه الآلية بموجب المادة 93 من قانون المالية لسنة 2026، ضمن مسار رسمي يهدف إلى إدماج جزء من النشاط غير المصرح به داخل الدورة الاقتصادية المنظمة، بدل تركه خارج الإطار الجبائي.

رسائل نصية تثير اهتمام المكلفين بالضريبة

وقدمت المديرية العامة للضرائب، توضيحات جديدة بشأن الرسائل النصية القصيرة التي أرسلتها مصالحها إلى المواطنين والمكلفين بالضريبة، والمتعلقة بإجراءات التسوية التي دخلت حيز التطبيق منذ بداية العام الجاري.

وتزامن ذلك مع تنظيم أبواب مفتوحة للتعريف بالتدابير الجديدة المدرجة في قانون المالية 2026، خصوصًا المادتين 93 و122، في محاولة لتقريب الإدارة الجبائية من المتعاملين وشرح كيفية الاستفادة من الإجراءات الاستثنائية.

وتقوم الفكرة على إخضاع المبالغ غير المصرح بها لضريبة واحدة محررة بنسبة 8%، بما يسمح للمكلف بتسوية وضعيته بدل تراكم الغرامات والعقوبات المرتبطة بعدم التصريح.

إلغاء وتطهير الديون الجبائية غير المحصلة

إلى جانب التسوية الطوعية، نصت المادة 122 من قانون المالية 2026 على إجراء يخص إلغاء وتطهير الديون الجبائية غير المحصلة، وهو مسار يستهدف معالجة ملفات قديمة بقيت عالقة لدى الإدارة الجبائية.

ويهم هذا الإجراء الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين لديهم ديون جبائية قائمة، على أن تتم الاستفادة وفق الشروط والآجال التي أعلنتها المديرية العامة للضرائب، مع دعوة المعنيين إلى التقرب من المصالح المختصة أو متابعة القنوات الرسمية.

وحددت الإدارة الجبائية تاريخ 31 ديسمبر 2026، كآخر أجل للاستفادة من هذه التدابير الاستثنائية، ما يجعل الأشهر المقبلة فترة حاسمة للمكلفين الراغبين في تسوية أوضاعهم قبل انتهاء المهلة.

ويمثل الالتزام بالأجل نقطة أساسية، لأن تجاوز الموعد قد يعيد الملفات إلى المسار العادي للمتابعة والتحصيل، بما قد يرفع الأعباء المالية على المتأخرين عن التسوية.

ينبغي على كل مكلف بالضريبة التأكد أولا من وضعيته الجبائية، ثم التواصل مع المصالح المختصة لمعرفة الإجراء المناسب لحالته، سواء تعلق الأمر بتسوية مبالغ غير مصرح بها أو بمعالجة ديون جبائية قديمة.

كما يفضل الاعتماد على الموقع الرسمي للمديرية العامة للضرائب أو القنوات الإدارية المعتمدة، وعدم التعامل مع صفحات أو وسطاء غير موثوقين يدعون تسوية الملفات مقابل مبالغ خارج الإطار القانوني.

(المشهد)