واشنطن تعيد خلط الأوراق.. خروج مسؤولة القيود على السيارات الصينية

شاركنا:
المكتب لم يصدر بعد قواعد لمعالجة مخاوف تتعلق بصادرات الشاحنات المتوسطة والثقيلة (رويترز)

دفعت إدارة ترامب إلى خروج مسؤولة بوزارة التجارة الأميركية كانت تقود وحدة لعبت دورًا أساسيًا في إقرار قواعد حدت عمليًا من دخول معظم السيارات الصينية إلى السوق الأميركية بدعوى الأمن القومي، وفق مصادر مطلعة بحسب ما نشرته "رويترز".

واستقالت إليزابيث "ليز" كانون، من منصبها مديرة تنفيذية لمكتب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات ICTS التابع لمكتب الصناعة والأمن داخل وزارة التجارة.

لماذا يعد الملف اقتصاديًا حساسًا؟

يرتبط القرار مباشرة بسوق السيارات والتجارة وسلاسل الإمداد، فالقواعد التي أُقرت سابقًا وضعت قيودًا واسعة على المركبات الصينية، وهو ما ينعكس على المنافسة والأسعار وخطط الشركات التي تستهدف السوق الأميركية، خصوصًا مع اتساع دور السيارات المتصلة بالإنترنت وما تثيره من قضايا البيانات والبرمجيات والتحكم عن بعد.

أُنشئ مكتب ICTS في 2022 للتحقيق في مخاطر سلاسل الإمداد القادمة من جهات تصنفها واشنطن خصومًا أجانب، مع تركيز على التكنولوجيا والاتصالات والمنتجات المتصلة.

وتقول المصادر، إن المكتب لم يصدر بعد أي قواعد لمعالجة مخاوف تتعلق بصادرات الشاحنات المتوسطة والثقيلة، وهو ملف يترقبه القطاع اللوجستي وشركات النقل.

تراجع عن قيود الطائرات المسيرة يزيد التساؤلات

يأتي خروج كانون، بعد وقت قصير من تراجع وزارة التجارة عن خطة كانت تهدف لفرض قيود على طائرات مسيرة صينية، رغم التحذيرات من مخاطر الوصول والتحكم عن بعد.

ويعزز هذا التزامن الانطباع بأن الوزارة تعيد ترتيب أولوياتها بين التشدد الأمني ومتطلبات التجارة والتكنولوجيا.

موقف وزارة التجارة

قال متحدث باسم مكتب الصناعة والأمن، إن المكتب ملتزم باستخدام صلاحيات ICTS لمعالجة مخاطر الأمن القومي المرتبطة بالتكنولوجيا الأجنبية، مضيفا أن تغييرات التوظيف الأخيرة ستعزز المكتب، وتضمن استمرار أدائه.

تشير المصادر إلى أن الإدارة تخطط لتعيين شخصية سياسية في المنصب. وبالنسبة للسوق، فإن أي تغيير في قيادة ICTS قد ينعكس على سرعة إصدار قواعد جديدة واتجاهات الرقابة على التكنولوجيا المرتبطة بالمركبات المتصلة والطائرات المسيرة، ما يرفع منسوب عدم اليقين لدى الشركات التي تنتظر وضوحا تنظيميا قبل توسيع خطوط الإمداد أو الاستثمار.

(رويترز)