واصل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعه خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، ليتخطى مستوى 50 جنيهًا في عدد من البنوك، في ظل تحركات متسارعة بسوق الصرف المحلي وتأثره بموجة صعود العملة الأميركية عالميًا، فما هي توقعات سعر الدولار في مصر؟
توقعات سعر الدولار في مصر
وسجل الدولار أعلى من 50 جنيهًا للبيع في كل من مصرف أبو ظبي الإسلامي وبنك الكويت الوطني وبنك الإسكندرية وبنك قناة السويس، في حين تراوح متوسط السعر في بقية البنوك بين 49.83 جنيهًا و49.93 جنيهًا، بما يعكس حالة من إعادة التسعير السريعة للدولار داخل الجهاز المصرفي، بعد أن فقد الجنيه المصري 3% منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط.
في المقابل، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن السعر الرسمي ما زال دون مستوى 50 جنيهًا، حيث بلغ سعر البيع 49.30 جنيهًا، وسجل سعر الشراء 49.16 جنيهًا.
وفق حسابات منصة "المشهد"، فإن الأسعار المسجلة للدولار حاليًا هي الأعلى منذ أبريل 2025، حينما فقد الجنيه المصري أكثر من 5% من قيمته أمام الدولار مسجلاً متوسط 51.70 جنيهًا بالتزامن مع اندلاع شرارة حرب الرسوم الجمركية.
خبير يكشف مستقبل الدولار
وفي تعليق على هذه التطورات، قال الدكتور خالد الشافعي رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية إن الضغوط الحالية على الجنيه تأتي في إطار موجة أوسع من تراجع العملات الناشئة، بالتزامن مع صعود الدولار عالميًا بنحو 1.2%، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة توجيه أموالهم نحو الأصول الأميركية.
وأوضح لـ"المشهد"، أن ارتفاع الطلب على سندات الخزانة الأميركية باعتبارها ملاذًا آمناً في أوقات التوترات الجيوسياسية ساهم في تسريع خروج جزء من الاستثمارات قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، ما أدّى إلى زيادة الطلب على الدولار داخل القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن البنك المركزي المصري يتعامل مع التطورات من خلال إدارة مرنة لسعر الصرف، ويحاول تحجيم خروج السيولة الدولارية عبر تحريك السعر الرسمي، ورفع الدولار تدريجيًا مقابل خفض الجنيه، بما يساهم في امتصاص الضغوط وتقليل فرص تشكل فجوات سعرية واسعة.
موارد النقد الأجنبي في مصر
وأكد الشافعي أن المخاوف لا تقتصر على تحركات المحافظ الاستثمارية فقط، بل تمتد إلى احتمالات تأثر موارد النقد الأجنبي لمصر، سواء من إيرادات قناة السويس في حال تراجع حركة التجارة العالمية في ظل حرب إيران الحالية، أو من تحويلات المصريين في الخارج، لذلك يظل مستوى 51.70 جنيهًا هو الهدف الأقرب لحركة الدولار.
وشدّد على أن تصاعد الطلب على أدوات الدين الأميركية، مروراً بالمخاوف المرتبطة بتدفقات النقد الأجنبي، شكّل بيئة ضاغطة دفعت الدولار إلى تجاوز مستوى 50 جنيهًا في بعض البنوك، مع استمرار حالة الترقب في سوق الصرف خلال الأيام المقبلة.
(المشهد)