تبنت توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة نظرة تميل إلى الحذر، رغم تماسك المعدن أعلى مستوى 70 دولارًا لعدة جلسات متتالية، إلا أن هشاشة الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران ألقت بظلالها على أسواق المعادن، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن مسار المحادثات على المدى القريب.
وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة حالة ترقب واضحة في السوق، إذ لا تزال الفضة تحتفظ بجزء من مكاسبها الأخيرة، لكنها تبقى عرضة لتحركات مفاجئة صعودًا وهبوطًا مع كل تطور جديد في ملف التهدئة، إلى جانب استمرار مراقبة المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية وتحركات الدولار.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتوضح توقعات أسعار الفضة، أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 77.30 دولارًا، تليها المستوى النفسي 80 دولارًا، والذي في حال نجاح المعدن في التماسك أعلاه قد يدفعه لاختبار مستوى 82.80 دولارًا.
في المقابل، تشير التوقعات، إلى أن أولى مستويات الدعم تبدأ عند 72 دولارًا، يليها المستوى النفسي الحرج 70 دولارًا، وفي حال فشل المعدن في الحفاظ عليه، قد يتعمق التصحيح إلى 67 دولارًا.
وتتحرك الفضة حاليًا ضمن مسار أكثر وضوحًا، لكنه يظل عرضة لتقلبات سريعة، إذ تبقى السوق مرآة عاكسة لأي تغيرات في التوترات الجيوسياسية أو شهية المخاطرة العالمية. ويُعد مستوى 76.20 دولارًا نقطة محورية في الوقت الراهن، حيث إن اختراقه قد يمهّد لموجة صعود أقوى على المديين القريب والمتوسط.
العقود الآجلة للفضة
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن الهدف السعري الصاعد لتحرك العقود الآجلة للفضة يتمثل في الإغلاق أعلى مستوى المقاومة 80 دولارًا. في المقابل، يعد الهدف السعري الهابط الإغلاق دون مستوى الدعم 61.21 دولارًا.
وأشار إلى أن أولى مستويات المقاومة تقع عند 77.80 دولارًا، تليها المقاومة النفسية والفنية عند 80 دولارًا. أما على جانب الدعم، فيُلاحظ المستوى الأول عند 72.925 دولارًا، ثم 69.78 دولارًا.
سعر الفضة العالمي أجل وفوري الآن
وفي السوق العالمية الآن، تتحرك الفضة في المعاملات الفورية قرب 73.83 دولارًا للأونصة، بينما تدور العقود الآجلة قرب 74 دولارًا، ما يعكس احتفاظ المعدن الأبيض بجزء من مكاسبه الأخيرة، لكن من دون اندفاع قوي يكفي لتأكيد عودة الزخم الصاعد بصورة كاملة.
ويعني ذلك أن الفضة لا تزال فوق نقطة الارتكاز الأهم عند 70 دولارًا، لكن السوق تحتاج إلى اختراق أوضح أعلى مستويات المقاومة القريبة قبل الحديث عن موجة صعود أكثر استدامة خلال الأيام المقبلة.
المحللون غير متوافقين
تشير تقديرات المحللين إلى أن أسعار الفضة مرشحة لمزيد من التقلب خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب توافق واضح بشأن اتجاهها التالي.
ويرى بعض المحللين أن الفضة تواجه تحديات على المدى القريب إلى المتوسط، في ظل توقعات بتباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة واستمرار قوة الدولار، ما قد يضغط على أداء المعادن النفيسة.
في المقابل، يعتقد آخرون أن الأسس الهيكلية الداعمة للفضة لا تزال قوية، مدعومة بمزيج من الطلب الصناعي وطلب الملاذ الآمن، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش محتمل خلال منتصف العام.
وعلى المدى القصير، يتوقع محللون أن تظل أسعار الفضة دون مستوى 100 دولار للأونصة، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين نتيجة تطورات الصراع مع إيران وما يصاحبها من مفاوضات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أوبشن سبريدز، جيمس كوردير، إن الأسعار مرشحة للتحرك في نطاق عرضي حول المستويات الحالية، إلى حين اتضاح الرؤية بشأن العوامل الأساسية الجديدة.
وأضاف أن الأسعار قد تستقر دون مستوى 100 دولار إلى أن تظهر محفزات جديدة تدعم اتجاه السوق.
ورغم ذلك، لا ينظر العديد من المدافعين عن المعادن النفيسة إلى الفضة كاستثمار قصير الأجل، بل كأداة استراتيجية طويلة الأجل ضمن المحافظ الاستثمارية، نظرًا لدورها في تنويع الأصول.
وفي هذا السياق، أوضح محللو بلاك روك أن الطبيعة الأكثر تقلبًا للفضة مقارنة بالذهب تعني أنها غالبًا ما تمثل نسبة أقل داخل المحافظ الاستثمارية، لكنها في الوقت ذاته تسهم في تعزيز التنويع.
وأشاروا إلى أن الفضة، رغم عدم تقديمها مزايا التحوط نفسها التي يوفرها الذهب بشكل مستمر، يمكن أن تعزز العوائد عبر دورات السوق المختلفة، لا سيما خلال فترات التوسع الاقتصادي وارتفاع التضخم والنمو الصناعي، نظرًا لإمكاناتها الصعودية الأكبر.
(المشهد)