اجتماع البنك المركزي المصري.. قرار أبريل يزداد حساسية

شاركنا:
اجتماع البنك المركزي المصري المقبل في أبريل (رويترز)

يتصدر اجتماع البنك المركزي المصري اهتمام الأسواق والمواطنين مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في بداية أبريل، في وقت تشهد فيه الأسعار المحلية ضغوطا متجددة مع تحركات الوقود وتذبذب الطاقة عالميا.

وينعقد اجتماع البنك المركزي المصري المقبل للجنة السياسة النقدية يوم الخميس 2 أبريل 2026، وهو الاجتماع الثاني للجنة خلال العام.

وتبحث اللجنة خلال الاجتماع التطورات الاقتصادية محليا وعالميا قبل اتخاذ قرارها بشأن أسعار العائد الأساسية، مع نشر بيان يشرح أسباب القرار والقراءة الرسمية لمسار التضخم والطلب المحلي والظروف الخارجية.

ماذا قرر البنك المركزي المصري في آخر اجتماع؟

كان اجتماع البنك المركزي المصري السابق في 12 فبراير 2026، قد انتهى بخفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، لتصل أسعار عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19% والإقراض إلى 20%، مع خفض سعر العملية الرئيسية إلى 19.5%.

وجاء هذا القرار في سياق توجه نحو تيسير نقدي تدريجي مع متابعة دقيقة لمسار التضخم واتجاهات السوق.

تكتسب بيانات التضخم وزنا أكبر قبل اجتماع البنك المركزي المصري في أبريل، خصوصا بعدما أظهر أحدث بيان للتضخم الأساسي ارتفاع المعدل السنوي إلى 12.7% في فبراير 2026 مقابل 11.2% في يناير.

وعلى مستوى التضخم العام للحضر، ارتفع المعدل السنوي إلى 13.4% في فبراير مقابل 11.9% في يناير، مع تسارع الزيادة الشهرية خلال فبراير، وتضع هذه القراءة اللجنة أمام معادلة أكثر تعقيدا، بين دعم النشاط الاقتصادي، والحفاظ على مسار نزولي للتضخم.

ارتفاع الوقود يرفع حساسية القرار

وزاد وزن قرار أبريل بعد تعديل أسعار الوقود في 10 مارس 2026، إذ ارتفع بنزين 80 إلى 20.75 جنيها للتر وبنزين 92 إلى 22.25 جنيها وبنزين 95 إلى 24 جنيها، كما ارتفع السولار إلى 20.5 جنيها للتر وغاز تموين السيارات إلى 13 جنيها للمتر.

وفي العادة ينعكس تحريك الوقود على تكاليف النقل والتشغيل، وهو ما قد يزيد الضغوط السعرية في الأشهر التالية، وتذهب بعض التقديرات إلى أن تأثير الوقود قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى على المدى القريب.

وتأتي هذه التطورات بينما تتأثر الأسواق العالمية بموجة اضطراب في أسعار الطاقة، ما يرفع تكلفة الاستيراد والشحن والتأمين ويزيد من حساسية الاقتصادات الناشئة. ومع استمرار حالة عدم اليقين عالميا، يصبح قرار الفائدة مرتبطا أيضا بمدى قدرة السوق على استيعاب الصدمات الخارجية، دون انتقالها سريعا إلى الأسعار المحلية وسوق الصرف.

وتتباين التوقعات بين اتجاه يميل إلى التثبيت لتقييم أثر خفض فبراير وامتصاص أثر تحريك الوقود وعودة التضخم للارتفاع، واتجاه آخر يرى أن دورة التيسير قد تستمر إذا رأت اللجنة أن الضغوط مؤقتة ويمكن احتواؤها. 

(المشهد)