30 ساعة بلا كهرباء.. أزمة الطاقة تخنق كوبا

آخر تحديث:

شاركنا:
عطل أصاب خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي في وسط البلاد (رويترز)
هايلايت
  • القيود الأميركية على النفط رفعت وتيرة الانهيارات.
  • الشبكة انهارت 3 مرات خلال يوليو وحده.

تعرضت شبكة الكهرباء في كوبا لانهيار شامل يوم الجمعة، ما أدى إلى انقطاع التيار عن ملايين السكان، وسط أزمة طاقة متفاقمة نتيجة نقص الوقود، وتهالك البنية التحتية والقيود الأميركية التي حدت بصورة كبيرة من وصول النفط إلى البلاد.

ويعد هذا الانهيار الأحدث ضمن 6 أعطال جزئية أو كاملة على الأقل ضربت الشبكة منذ يناير، في وقت أصبحت فيه انقطاعات الكهرباء التي تمتد لساعات طويلة جزءًا من الحياة اليومية لسكان أكبر جزر الكاريبي.

انهيار شامل لشبكة الكهرباء في كوبا

أرجعت السلطات انهيار شبكة الكهرباء في كوبا، إلى عطل أصاب خطوط نقل الكهرباء ذات الجهد العالي في وسط البلاد عند نحو الساعة 2 ظهرًا بالتوقيت المحلي.

وقال مسؤول الاتحاد الوطني للكهرباء في كوبا فيليكس إسترادا، إن السلطات بدأت تطبيق البروتوكولات اللازمة لاستعادة النظام تدريجيًا، من دون تحديد موعد لعودة التيار إلى جميع المناطق.

وعادت الكهرباء بحلول وقت متأخر من المساء إلى عدد محدود من أحياء العاصمة هافانا، خصوصًا المناطق المحيطة بالمستشفيات، بينما ظلت معظم المدينة غارقة في الظلام.

لم يكن الانهيار مفاجئًا لكثير من السكان، إذ كانت مناطق واسعة في هافانا تعاني بالفعل من انقطاع الكهرباء قبل تعطل الشبكة على مستوى البلاد.

وقال أحد سكان العاصمة فرانك لورينزو، إنه أمضى 24 ساعة من دون كهرباء، قبل أن يعود التيار لمدة ساعة واحدة فقط ثم تنهار الشبكة مجددًا.

وتعرضت شبكة الكهرباء في كوبا إلى 3 انهيارات خلال يوليو، فيما أصبحت الانقطاعات الدورية تمتد إلى 30 ساعة أو أكثر في معظم أنحاء البلاد.

نقص النفط يفاقم أزمة الطاقة

تعاني منظومة الكهرباء الكوبية منذ سنوات من تقادم محطات التوليد وضعف أعمال الصيانة ونقص الوقود اللازم للتشغيل، إلا أن القيود النفطية التي فرضتها الولايات المتحدة منذ يناير زادت الضغوط على الشبكة ورفعت وتيرة الانهيارات.

وتعتمد كوبا على واردات الوقود لتشغيل جزء كبير من محطاتها، ما يجعل منظومة الكهرباء شديدة التأثر بأي تراجع في إمدادات النفط أو اضطراب في الشحنات الخارجية.

وحذر خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد مع استمرار نقص الطاقة والسلع الأساسية، كما أدانوا القيود النفطية الأميركية باعتبارها مخالفة للقانون الدولي.

ويهدد استمرار أزمة الكهرباء بمزيد من الضغوط على النشاط الاقتصادي والخدمات العامة، خصوصًا المستشفيات وشبكات المياه والاتصالات وحفظ الأغذية، في ظل محدودية الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطوارئ.

(رويترز)