"مورغان ستانلي": سوق النفط يعود إلى الفائض في 2027

آخر تحديث:

شاركنا:
عودة تدفقات مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع (رويترز)

خفض "مورغان ستانلي" توقعاته لأسعار النفط للمرة الثانية خلال نحو أسبوعين، مع عودة تدفقات مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع، في وقت تزيد فيه قوة الإمدادات الأميركية وضعف الطلب الصيني، مخاطر تخمة المعروض، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".

وقال محللون في البنك، من بينهم مارتين راتس، إنّ خام برنت المؤرخ، وهو معيار للمعاملات الفعلية، من المتوقع أن يبلغ متوسطه 75 دولارًا للبرميل في الربعين الـ3 و4 من العام الجاري.

مورغان ستانلي يخفض توقعات النفط مع تعافي هرمز

خفض البنك توقعاته لمتوسط خام برنت المؤرخ في الربع الثالث بمقدار 15 دولارًا للبرميل، وفي الربع الرابع بمقدار 5 دولارات للبرميل.

كما خفض "مورغان ستانلي" توقعاته لجميع فصول العام المقبل، متوقعًا أن يسجل خام برنت المؤرخ 70 دولارًا للبرميل بنهاية عام 2027.

قال محللو البنك، إنّ مضيق هرمز يعاد فتحه بوتيرة أسرع من المتوقع، لكنّ عاملَي ارتفاع الصادرات الأميركية وانخفاض الواردات الصينية لا يزالان قائمين.

وأضافوا أنه مع تحول الأنظار إلى عام 2027، عاد السوق إلى نقطة البداية، أي إلى فائض في المعروض.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 30% خلال الربع الجاري، بعدما كانت قد قفزت في بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

أسواق النفط تعيد تسعير مخاطر الحرب

جاء هبوط النفط بعد توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام موقت سمح باستئناف جزء من حركة المرور عبر مضيق هرمز.

ودفع التحول السريع في السوق عددًا من البنوك إلى مراجعة توقعاتها، إذ خفض "غولدمان ساكس" أيضًا توقعاته للأسعار.

ورغم تباطؤ حركة المرور عبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد تصعيد شهد إصابة سفينتين، ظلت هناك مؤشرات على استعداد شركات الناقلات لعبور هرمز.

عودة الناقلات تدعم تطبيع السوق

قال "مورغان ستانلي"، إنه أحصى خروج 35 ناقلة نفط وغاز من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الخميس، وهي المرة الأولى التي تعود فيها الأعداد إلى نطاق 30 إلى 40 ناقلة، وهو المستوى المعتاد قبل بدء الصراع في فبراير.

وأوضح البنك، أنه لتحقيق توازن سوق النفط في 2027، تحتاج تدفقات هرمز إلى التعافي إلى نحو 65% فقط من مستويات ما قبل الصراع، بما يعادل نحو 11 إلى 12 مليون برميل يوميًا.

تخلى خام برنت عن مكاسبه المرتبطة بالحرب، بعدما كان قد صعد إلى ذروة تجاوزت 126 دولارًا للبرميل في أبريل.

وجرى تداول العقد الأكثر نشاطًا لتسليم سبتمبر عند 73.63 دولارًا للبرميل يوم الثلاثاء، مع استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بصورة دائمة.

إشارات ضعف في السوق الفورية والآجلة

أشار "مورغان ستانلي"، إلى مجموعة من الإشارات التي تعكس ضعف السوق في المدى القريب.

وتشمل هذه الإشارات تحول منحنى العقود الآجلة إلى نمط "كونتانغو" سلبي، حيث يتداول العقد الأقرب عند خصم مقارنة بالعقد التالي، إلى جانب تدهور بعض الفروق السعرية في السوق الفورية إلى مستويات تعكس ضغوطًا واضحة.

وقال محللو البنك، إنّ قراءة الأسعار وحدها، بعيدًا عن السرد المحيط بالسوق، تظهر سوقًا ضعفت على نطاق واسع.

وتعكس مراجعة توقعات "مورغان ستانلي"، تحوّل التركيز في سوق النفط من مخاطر تعطل الإمدادات إلى احتمال فائض المعروض، مع عودة هرمز تدريجيًا وارتفاع الصادرات الأميركية وضعف الطلب الصيني.

(ترجمات)