توقفت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال (LNG) الأميركي بشكل كامل منذ أكثر من 10 أسابيع، في مؤشر على تصاعد الحرب التجارية بين بكين وواشنطن لتطال قطاع الطاقة.
ووفقا لتقرير فايننشال تايمز، آخر شحنة أميركية وصلت إلى الصين كانت في السادس من فبراير، قبل أن يتم تحويل ناقلة أخرى إلى بنغلاديش بعد فرض بكين رسومًا جمركية بنسبة 15%، ارتفعت لاحقًا إلى 49%، ما جعل الغاز الأميركي غير مجدٍ اقتصاديًا للمستوردين الصينيين.
الحرب التجارية تصل إلى الغاز
ويأتي هذا التجميد في وقت حرج، إذ يشير خبراء إلى تداعيات طويلة الأمد قد تطيح بآمال الشركات الأميركية في إبرام عقود مستقبلية مع الصين. آن-صوفي كوربو من مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، حذّرت من أن "مستوردي الغاز في الصين لن يبرموا عقودًا جديدة مع الولايات المتحدة على الأرجح".
ورغم أن الصين كانت قد وقّعت 13 عقدًا طويل الأجل لشراء الغاز من محطات أميركية تمتد حتى 2049، فإن هذه العقود قد تواجه عراقيل، في ظل محاولات الشركات الأميركية إعادة التفاوض بسبب ارتفاع التكاليف والتضخم.
في المقابل، يبدو أن بكين تتجه لتعزيز علاقاتها مع موسكو في مجال الطاقة، إذ أكد السفير الصيني في روسيا أن هناك طلبًا متزايدًا من الشركات الصينية للتعامل مع الموردين الروس، ما يعزز مكانة روسيا كثالث أكبر مصدر للغاز إلى الصين بعد أستراليا وقطر.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التوتر سيساهم في إعادة تشكيل تدفقات الغاز عالميًا، وقد يؤدي إلى انخفاض أسعار الغاز في أوروبا مع تراجع الطلب الآسيوي بمقدار 5 إلى 10 ملايين طن.
في ظل هذه التحولات، تبدو عودة التعاون الصيني - الأميركي في قطاع الغاز غير مرجحة في المدى القريب، خصوصا في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وغياب الحوافز السياسية لتقديم تنازلات من الطرفين.
(ترجمات)
