الدولار يسيطر على العالم لكنه ليس الأقوى.. عملة عربية تتفوق

شاركنا:
نشرت فوربس قائمة تضم 10 عملات هي الأضعف مقابل الدولار الأميركي (رويترز)

رغم أنّ الدولار الأميركي هو العملة الأكثر استخدامًا في الأسواق العالمية، ويسيطر على أكثر من 54% من حركة التجارة العالمية، و88% من تداولات الفوركس، إلا أنه ليس الأقوى من حيث القيمة، حيث لا يزال الدينار الكويتي يحتفظ بلقب أغلى عملة في العالم حاليًا، وفق تقرير نشرته فوربس.

الدولار يسيطر لكنه ليس الأقوى

وسلط تقرير"فوربس" الضوء على الجانب الآخر من السوق، حيث توجد عملات ضعيفة جدًا أمام الدولار، لدرجة أنّ شراء دولار واحد فقط قد يكلف عشرات الآلاف من وحدات تلك العملات بل ملايين، ما يُظهر الفرق الشاسع بين القوى الاقتصادية المختلفة، في حين يظل الدينار الكويتي هو الأقوى مقابل جميع العملات وليس الدولار وحده.

ويواصل الدينار الكويتي تصدره قائمة أقوى العملات في العالم، مسجلًا 3.25 دولارات أميركية، ويرجع هذا التفوق الاستثنائي إلى السياسة النقدية الصارمة لبنك الكويت المركزي التي تعتمد نظام "سلة العملات"، ما يوفر حماية فائقة للدينار من تقلبات السوق الدولية.

وبدعم من احتياطيات نفطية ضخمة تمثل نحو 7% من الاحتياطي العالمي، وأصول سيادية تتجاوز المليارات، يثبت الدينار الكويتي قدرته على أن يكون الأقوى بدعم من البنك المركزي وعدم تركه عرضه لعوامل الطلب.

قائمة أضعف العملات في العالم

في حين جاءت قائمة أضعف العملات في العالم، وهي العملات التي فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها أمام الدولار الأميركي، نتيجة عوامل متعددة أبرزها التضخم المرتفع، الأزمات السياسية، وتفاقم اختلالات الاقتصاد الكلي لدى هذه الدول.

وتُصنَّف العملة على أنها ضعيفة عندما تتراجع قيمتها بشكل حاد مقابل الدولار، سواء بسبب أزمات اقتصادية مزمنة أو سياسات نقدية متعمّدة تستهدف دعم الصادرات، وتصبح قيمتها الشرائية لا شيء، ما يجعل المستهلك يتخلص من عملته المحلية لصالح عملات أجنبية أو لصالح الذهب.

تصدّرت الليرة اللبنانية قائمة العملات الأضعف بحسب فوربس، في ظل أزمة اقتصادية ممتدة منذ عام 2019، تفاقمت مع تداعيات الاضطرابات الإقليمية، ما أدى إلى فقدان العملة أكثر من 95% من قيمتها الحقيقية، بالتوازي مع انهيار شبه كامل للنظام المصرفي.

ويواصل الريال الإيراني مسار التراجع تحت ضغط العقوبات الاقتصادية الدولية، خصوصًا المرتبطة بالبرنامج النووي، إلى جانب التوترات السياسية والاضطرابات الاجتماعية، وهو ما تسبب في نقص العملة الصعبة وارتفاع معدلات التضخم بصورة حادة، ليقترب واحد دولار حاليًا من مستوى 2 مليون ريال إيراني.

فيتنام تلعب بعملتها

ورغم الاستقرار النسبي للاقتصاد الفيتنامي، يحتفظ الدونغ الفيتنامي بقيمة اسمية منخفضة للغاية، في إطار سياسة نقدية تتبناها الحكومة بهدف دعم الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الفيتنامية في الأسواق العالمية.

وتظل الروبية الإندونيسية ضمن قائمة العملات الضعيفة، رغم تحقيق الاقتصاد معدلات نمو ملحوظة، إذ يتأثر أداؤها بشكل مباشر بتقلبات أسعار السلع العالمية، في ظل اعتماد البلاد الكبير على تصدير المواد الخام مثل الفحم وزيت النخيل.

ويعكس ضعف السوم الأوزبكي مرحلة التحول الاقتصادي التي تمر بها أوزبكستان، مع الانتقال من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق، وهي عملية صاحبتها موجات تضخم، إلى جانب الاعتماد على صادرات الذهب والقطن، ما يجعل العملة عرضة للتقلبات الخارجية.

أما الفرنك الغيني، فرغم امتلاك البلاد أحد أكبر احتياطيات البوكسيت في العالم، إلا أنّ العملة تعاني ضعفًا مزمنًا بسبب عدم الاستقرار السياسي والانقلابات العسكرية المتكررة، فضلًا عن الفساد الإداري الذي حدّ من الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية.

ويواجه الغواراني الباراغواي ضغوطًا مستمرة نتيجة هيكل اقتصادي يعتمد بشكل أساسي على الزراعة، خصوصًا الصويا واللحوم، مع تأثر المحاصيل بالتغيرات المناخية، إضافة إلى انتشار التهريب والفساد عبر الحدود، كما ضمت قائمة العملات الضعيفة 4 عملات أخرى في مناطق متفرقة من العالم.

(ترجمات)