تراجع الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء، مع استمرار رهانات المستثمرين على صعوبة مواكبة بنك اليابان موجة التشديد النقدي التي تقودها بنوك مركزية كبرى، ما يبقي فجوة أسعار الفائدة واسعة ويدعم الدولار أمام العملة اليابانية.
وظلت تحركات السوق محدودة بسبب عطلة رسمية في اليابان، إلى جانب تنامي احتمالات تدخل السلطات بعد تقرير أفاد بأنها راجعت أسعار صرف الدولار مقابل الين، وهي خطوة تسبق في بعض الأحيان التدخل المباشر في سوق العملات.
فجوة الفائدة تدعم صفقات بيع الين
انخفض الين إلى 157.47 مقابل الدولار خلال التعاملات الآسيوية، مواصلًا خسائره المسجلة في الجلسة السابقة، رغم الارتداد المؤقت الذي أعقب الأنباء المتعلقة بمراجعة السلطات اليابانية لأسعار الصرف.
وذكرت صحيفة نيكي، أن السلطات أجرت مراجعة للأسعار يوم الجمعة، وهو إجراء يتضمن عادة التواصل مع المتعاملين للاستعلام عن مستويات التداول الفعلية، وقد يمثل تحذيرًا للأسواق قبل التدخل لدعم العملة.
جاء تراجع العملة اليابانية رغم قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة، إذ واجه القرار اعتراضًا من 2 من الأعضاء المؤيدين لاستمرار سياسة التيسير النقدي، ما أثار شكوكًا بشأن قدرة البنك على تسريع وتيرة التشديد.
وفي المقابل، رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، بينما تميل بنوك مركزية عالمية أخرى إلى التشديد النقدي لمواجهة التضخم، وسط توقعات بمزيد من الزيادات خلال 2026.
وقال كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا في يونيون بانكير بريفي كارلوس كازانوفا إن فارق الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، البالغ نحو 275 نقطة أساس، سيواصل دعم صفقات فروق العائد الممولة بالين ما لم يشدد بنك اليابان سياسته بوتيرة أسرع من الاحتياطي الاتحادي.
تحركات محدودة للعملات الرئيسية
تراجع الدولار بصورة طفيفة أمام عدد من العملات الأخرى، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1476 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3383 دولار.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7120 دولار، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.4% من أدنى مستوياته في قرابة 3 أشهر إلى 0.5736 دولار، مدعومًا بتصريحات متشددة نسبيًا من رئيس البنك المركزي.
تراجعت العملات المشفرة بصورة محدودة بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، إذ انخفضت بتكوين بنحو 2% عقب صعودها إلى أعلى مستوى في 8 أشهر فوق 87 ألف دولار.
وتبقى تحركات أسواق العملات مرتبطة بمسار الفائدة العالمية، فيما يترقب المستثمرون مدى استعداد اليابان للتدخل إذا اقترب الين من مستويات تعتبرها السلطات مهددة للاستقرار المالي والأسعار المحلية.
(المشهد)
