سيولة ليبيا بين الكاش والدفع الإلكتروني.. خطة جديدة من المركزي

آخر تحديث:

شاركنا:
خطة سيولة النقد في ليبيا تبدأ صباح الأحد المقبل (رويترز)

عاد ملف سيولة النقد المحلي في ليبيا إلى الواجهة، بعدما أعلن مصرف ليبيا المركزي خطة جديدة لتوزيع النقد عبر المصارف التجارية خلال أغسطس، بالتزامن مع توسع واضح في خدمات الدفع الإلكتروني.

وتستهدف الخطة تخفيف الضغط على المواطنين في الحصول على النقد، خصوصا في المناطق التي تواجه ظروفًا استثنائية مرتبطة بانقطاعات الكهرباء ونقص إمدادات الوقود، مع استمرار المصرف في متابعة الاستقرار المالي والنقدي.

سيولة في ليبيا ضمن خطة أغسطس

تبدأ خطة سيولة النقد في ليبيا صباح الأحد المقبل، إذ أكد مصرف ليبيا المركزي جاهزية فروع المصارف التجارية للشروع في توزيع النقد على المواطنين بسقوف سحب جديدة.

حدد المصرف المركزي سقف السحب عند 3,000 دينار في فروع المصارف بالمنطقة الغربية والشرقية والوسطى.

ويتوزع هذا السقف بواقع 2,000 دينار من خلال شبابيك الفروع، و1,000 دينار من خلال أجهزة الصراف الآلي.

رفع المصرف سقف السحب في المنطقة الجنوبية إلى 4,000 دينار، بواقع 2,000 دينار عبر شبابيك الفروع و2,000 دينار عبر أجهزة الصراف الآلي.

ويأتي السقف الأعلى مراعاة للظروف الاستثنائية في بعض المناطق، خصوصا مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ونقص الوقود، وما يترتب على ذلك من زيادة احتياج المواطنين إلى النقد المحلي.

إمكانية رفع السقوف لاحقًا

أشار مصرف ليبيا المركزي إلى استمرار تقييم احتياجات المناطق المختلفة، مع النظر في إمكانية رفع سقوف السحب في المناطق الغربية والشرقية والوسطى خلال الأسابيع المقبلة.

كما أكد استمرار تغذية المصارف وفروعها بالنقد كلما دعت الحاجة، بما يدعم انتظام الخدمة ويخفف التكدس أمام الفروع.

لم تقتصر خطة المصرف على النقد الورقي فقط، إذ استعرض الاجتماع أحدث مؤشرات الدفع الإلكتروني، التي أظهرت نموًا غير مسبوق في حجم المعاملات الرقمية.

وبلغت قيمة التداول الإلكتروني من يناير إلى يوليو 2026 نحو 643 مليار دينار، وسط توقعات بأن يتجاوز المؤشر تريليون دينار بنهاية العام إذا استمر الاتجاه الحالي.

تفاصيل معاملات الدفع الإلكتروني

سجلت خدمات الدفع الفوري لي باي ووان باي معاملات بقيمة 252 مليار دينار، بينما بلغت المدفوعات عبر البطاقات المصرفية على أجهزة نقاط البيع 33 مليار دينار.

كما بلغت قيمة المعاملات عبر تطبيقات الهاتف المحمول 209 مليارات دينار، وسجل نظام التسوية الإجمالية الآنية 143 مليار دينار، فيما بلغت معاملات المحافظ الإلكترونية 650 مليون دينار.

بلغ عدد أجهزة نقاط البيع أكثر من 270 ألف نقطة منتشرة في مختلف أنحاء البلاد، ما يعكس توسع قبول المدفوعات غير النقدية داخل المتاجر والخدمات.

ويمنح هذا الانتشار القطاع المصرفي أداة مهمة لتقليل الاعتماد على النقد الورقي، خصوصا في فترات الضغط الموسمي على السحب من الفروع والصرافات.

النقد الأجنبي للأغراض الشخصية

ناقش الاجتماع أيضًا ملف بيع مخصصات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية، إذ أكد الحضور استمرار عمل المراكز المخصصة في المصارف بصورة منتظمة.

وتشمل الخدمة صرف النقد الأجنبي نقدًا أو شحن البطاقات المصرفية وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة، بما يربط إدارة النقد المحلي بتنظيم الطلب على العملة الأجنبية.

إلى جانب ضخ النقد للمواطنين، يستخدم مصرف ليبيا المركزي أدوات أخرى لإدارة الكتلة النقدية، من بينها شهادات إيداع المضاربة المطلقة الموجهة للمصارف التجارية.

وكان المصرف قد أصدر شهادات إيداع مضاربة بقيمة 30 مليار دينار في مايو الماضي، بهدف إدارة فائض النقد وتنظيم السياسة النقدية، مع شرائح استحقاق متعددة وعوائد سنوية متوقعة تتراوح بين 5.5% و7.5%.

(المشهد)