البنك الدولي يخفض توقعات نمو الشرق الأوسط في 2026

شاركنا:
المخاطر المحيطة بالتوقعات لا تزال تميل إلى الاتجاه السلبي (رويترز)

خفض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط في 2026، محذرا من أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أضعفت آفاق النشاط الاقتصادي ورفعت مستوى المخاطر على المنطقة، رغم الإعلان عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران.

وبحسب أحدث نسخة من تقرير "المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان"، من المتوقع أن يتباطأ النمو في المنطقة، باستثناء إيران، من 4% في 2025 إلى 1.8% في 2026، وهو مستوى يقل 2.4 نقطة مئوية عن تقديرات البنك الدولي الصادرة في يناير. 

الحرب تضغط على آفاق النمو

وأوضح التقرير، أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف أجزاء من البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة، ساهما في تعطيل الأسواق وزيادة التقلبات المالية وإضعاف توقعات النمو خلال العام الجاري.

وأشار إلى أن المخاطر المحيطة بالتوقعات لا تزال تميل بقوة إلى الاتجاه السلبي، خصوصا إذا استمر الصراع لفترة أطول أو تأخرت عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.

وأشار التقرير إلى أن الكويت وقطر، وهما من الاقتصادات الأكثر تأثرا بالاضطرابات المرتبطة بالطاقة، مرشحتان لتسجيل انكماش خلال 2026 بنسبة 6.4% و5.7% على الترتيب، في مؤشر على عمق الصدمة التي طالت بعض اقتصادات المنطقة نتيجة تعطل الإمدادات وتراجع النشاط.

جاء تقرير البنك الدولي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، في مقابل تعهد إيراني بتوفير مرور آمن عبر مضيق هرمز ووقف الهجمات من جانبها، لكن البنك أوضح أن التهدئة المؤقتة لا تغير حتى الآن الصورة العامة للمخاطر، ما دامت آثار الحرب على الطاقة والاستثمار والثقة لا تزال حاضرة.

دعوة إلى تحرك استباقي

وقال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون، إن الأزمة الحالية تفرض على دول المنطقة التحرك بشكل استباقي، ليس فقط للصمود أمام الصدمات، بل أيضا لإعادة بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات، عبر تعزيز أساسيات الاقتصاد الكلي وتشجيع الابتكار وتحسين الحوكمة والاستثمار في البنية التحتية والقطاعات المولدة للوظائف.

أكد ديون أن السلام والاستقرار يظلان شرطين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة، معتبرا أن بناء المؤسسات وتطوير القدرات وخلق قطاعات تنافسية قادرة على توفير فرص حقيقية للناس، لا يمكن أن يتحقق بصورة كاملة من دون بيئة مستقرة تسمح باستعادة الثقة وتحفيز الاستثمار.

(رويترز)