توتال إنيرجيز تربح مليار دولار بسبب حرب إيران.. ما القصة؟

شاركنا:
شركة توتال إنيرجيز تحقق مكاسب طائلة بقيمة مليار دولار (رويترز)

حققت شركة توتال إنيرجيز الفرنسية العملاقة للطاقة، أرباحًا تجاوزت مليار دولار بعد شرائها كميات كبيرة من النفط في الشرق الأوسط في مارس، وسط حرب إيران.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز، نقلًا عن مصدر مقرب من شركة توتال إنيرجيز، أنّ تجار الشركة اشتروا جميع شحنات النفط الخام المتاحة للتحميل في شهر مايو.

وبلغ إجمالي المشتريات 70 شحنة، تُشكل أساس مؤشر دبي القياسي في الشرق الأوسط، أي أكثر من ضعف مستويات فبراير.

استهداف بنية الطاقة

ومنذ أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير، أطلقت طهران صواريخ على إسرائيل، وعلى المصالح الأميركية في المنطقة، وعلى البنية التحتية للطاقة والموانئ في الدول المجاورة.

وردّت إيران بتعطيل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كان يمر عبره في زمن السلم نحو 20% شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال.

ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، ففي يوم الاثنين، بلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 114.93 دولارًا، وكان متوسط السعر المتوقع في عام 2025 نحو 70 دولارًا للبرميل.

وقد ارتفعت الأسعار مجددًا بعد أن جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده بمهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية في منشور على منصة "تروث سوشيال" قبيل افتتاح الأسواق يوم الاثنين.

على الرغم من أنّ العديد من شركات الطاقة قد استفادت من ارتفاع الأسعار إلى حد ما، إلا أنّ خطوة شركة توتال إنيرجيز، قد تكون "أكبر عملية استحواذ على مركز في تاريخ أسواق النفط"، كما صرح بذلك آدي إمسيروفيتش، المحاضر في أنظمة الطاقة بجامعة أكسفورد، لصحيفة فايننشال تايمز.

بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ارتفع الطلب بشكل كبير على خام مربان الإماراتي وخام عُماني، وكلاهما من أنواع الخامات التي تُصدّر عبر خليج عُمان، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

 شركة توتال إنيرجيز

وارتفع سعر خام دبي القياسي من نحو 70 دولارًا للبرميل قبيل الحرب إلى مستوى قياسي بلغ نحو 170 دولارًا الأسبوع الماضي. وواصلت شركة توتال إنيرجيز عمليات الشراء طوال فترة الارتفاع، ما عزز موقعها المهيمن مع صعود الأسعار وحقق أرباحًا طائلة.

وكانت شركات النفط الكبرى وتجار النفط من خارج الشرق الأوسط، مثل توتال إنيرجيز، من بين أكبر المستفيدين من الحرب، حيث تم تقليص تدفقات النفط من الخليج بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

وحققت شركة إكسون موبيل الأميركية رقمًا قياسيًا في مارس بعد بدء النزاع، لتصل القيمة السوقية للشركة 712.47 مليار دولار يوم الاثنين، بعد أن كانت نحو 630 مليار دولار قبل الحرب.



(ترجمات)