يبدو أن الملياردير الأميركي الشهير إيلون ماسك، ينوي تغيير قواعد اللعبة في الحكم على أغنى الشخصيات في العالم، بل في التاريخ، فالكل يعرف لقب مليونير وهو الشخص الذي يمتلك ملايين الدولار أو ربما أكثر، لكن لم نسمع مطلقًا عن لقب تريليونير.
"ماسك" اتخذ عدة خطوات نحو تأصيل فكر جديد في واقع الاقتصاد، بل ليضع أول خطوة في تأسيس نادي "التريليونيرات"، في سابقة قد تكون الأولى من نوعها في العالم.
قفزات ثروة ماسك
الرجل المثير للجدل نجح مؤخرًا في تحقيق قفزات في ثروته التي تجاوزت لأول مرة كسر حاجز 800 مليار دولار، مدفوعة باندماج شركتي SpaceX وxAI في كيان واحد جرى تقدير قيمته بنحو 1.25 تريليون دولار، وفقاً لتقرير نشرته CNBC.
انتقال "ماسك" من مستوى مليونير إلى لقب التريليونير يتطلب سيناريو واضح المعالم، على رأسه قفزة ضخمة في تقييم SpaceX تُقدّر بنحو 1.6 تريليون دولار إضافية، وذلك بافتراض استقرار سعر سهم شركة تيسلا دون تغيرات جوهرية.
وتشير وثائق مالية أن الصفقة الأخيرة قيّمت الكيانات المندمجة عند 1.25 تريليون دولار، مع امتلاك ماسك حصة تُقدّر بنحو 43%، ما يعني أن قيمة حصته وحدها تتجاوز 530 مليار دولار.
وتكتمل خريطة ثروته من خلال امتلاكه نحو 12% من أسهم تيسلا، بقيمة تقارب 178 مليار دولار، إلى جانب حصصه في شركات أخرى مثل The Boring Company وNeuralink.
وخلال 2025، أكد ماسك عزمه طرح SpaceX للاكتتاب العام في 2026، في خطوة قد تعيد رسم هيكل ثروته، وتُقلص من الاعتماد التاريخي على تيسلا كمصدر رئيسي للسيولة الضخمة للرجل الأشهر في عالم صناعة السيارات الكهربائية ومجالات الذكاء الاصطناعي و الفضاء.
الطرح المرتقب قد يدفع تقييم SpaceX إلى 1.5 تريليون دولار أو أكثر، وهو ما قد يضع الملياردير الأميركي رسمياً فوق عتبة التريليون دولار.
تقديرات فوربس لثروة إيلون ماسك
وفيما يخص شركة تيسلا، تعتمد تقديرات "فوربس" لثروة ماسك على أسهمه الحالية، وخيارات الأسهم فقط، دون احتساب حزمة التعويضات الضخمة التي أقرها المساهمون في نوفمبر الماضي.
وتشير التقديرات إلى أنه في حال نجاح تيسلا في تحقيق أهداف هذه الحزمة، خاصة في مجالات الروبوتات (Optimus) والذكاء الاصطناعي، فقد يصل "ماسك" إلى لقب التريليونير خلال 2026 حتى دون الاعتماد على SpaceX.
ويمثل الذكاء الاصطناعي المحرك الأهم لخلق موجة جديدة من الثروات الفائقة، وهو ما يفسر رهان "ماسك" على دمج xAI مع البنية التحتية الفضائية لـSpaceX، حيث يهدف هذا التكامل إلى استغلال شبكة Starlink في توفير تدفقات بيانات هائلة، وتدريب نماذج ذكاء اصطناعي في بيئة مدارية تتجاوز قيود الطاقة والبنية الأرضية.
وبينما لا تزال الأسواق تربط ثروة إيلون ماسك بتحركات سهم تيسلا، إلا أن SpaceX أصبحت تمثل الأساس الأكثر استقراراً وربحية في إمبراطوريته الاقتصادية التي تحقق نمو بشكل لحظي.
ومع اقتراب الاكتتاب العام أو تحقيق اختراقات جديدة في تيسلا، يبدو أن مسار ثروة ماسك مهيأ لمواصلة الصعود خلال عام 2026 وما بعده، لمستويات قد تعيد ترتيب حسابات الثروة في العالم.
(المشهد)