تذبذب الدولار اليوم الاثنين بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أشهر، في سوق تشهد اضطرابا بسبب وعد وزارة الخزانة الأميركية بإعادة شراء المزيد من السندات طويلة الأجل، في حين ينتظر المتعاملون تفاصيل العقوبات على إيران وتصريحات بشأن السياسة النقدية هذا الأسبوع في الولايات المتحدة واليابان.
انهيار مفاوضات كندا
وتراجع الدولار الكندي 0.2% في التعاملات المبكرة ليصل إلى 1.3798 للدولار الأميركي، بعد انهيار المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة وفرض واشنطن رسوما جمركية تبلغ 50% على السلع الكندية، ورد أوتاوا بالمثل.
وتجاوز اليورو مستوى 1.16 دولار بفارق مريح عند 1.1685 دولار، في حين ظل الين قويا عند مستوى 159 للدولار.
وأدت البيانات الصادرة يوم الجمعة، والتي أظهرت نمو قطاع الخدمات الأميركي في أغسطس بأقوى معدل منذ ما يقرب من عامين، إلى كبح جماح بائعي الدولار في بداية التداولات التي اتسمت بالاستقرار.
وسجل الدولار أمس الأحد أكبر انخفاض أسبوعي له مقابل بتكوين منذ ما يقرب من 3 أعوام ونصف العام، كما تراجع بشكل حاد مقابل الذهب بسبب تجدد المخاوف من أن العملة ستتأثر سلبا إذا حاولت الولايات المتحدة تقليص العوائد.
عوائد السندات
وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل على مستوى العالم نتيجة لمزيج من التوقعات القوية للنمو الاقتصادي، وتوقعات ارتفاع التضخم، والمخاوف بشأن تضخم الديون السيادية.
وبعد أن وصلت عوائد السندات لأجل 30 عاما الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من 20 عاما، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستضاعف عمليات إعادة الشراء في السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية.
ويُعتبر هذا الحجم ضئيلا في سوق تبلغ قيمتها 32 تريليون دولار، لكن التلويح بالتدخل أصاب المتعاملين بالذعر وأثر سلبا على الدولار.
وقال شين أوليفر، رئيس أبحاث الاستثمار في شركة الخدمات المالية الأسترالية إيه.إم.بي: "يبدو أن محاولات وزارة الخزانة الأميركية كبح عوائد السندات طويلة الأجل بشكل مصطنع تؤجج التعاملات الخافضة للدولار".
اليوان عند قمة 3 سنوات
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3650 دولار في التعاملات المبكرة، بينما حام اليوان بالقرب من أعلى مستوى له في 3 أعوام عند 6.7222 للدولار، بعد أن سجل المكاسب الأسبوعية الثامنة على التوالي الأسبوع الماضي.
وفي وقت لاحق من اليوم الاثنين، من المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمرا صحفيا بعد أن هدد بفرض "أقسى عقوبات في التاريخ" على إيران، مع تركيز الأسواق على ما إذا كان سيستهدف الصين.
ووصف وزير الخارجية الإيراني التهديد بفرض عقوبات أميركية جديدة بأنه علامة على اليأس.
كما يأمل المتعاملون في السوق في الحصول على بعض الوضوح بشأن التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة الأميركية عندما يتحدث رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش في ندوة جاكسون هول في ولاية وايومنج يوم الجمعة.
كما ستحظى كلمة نائب محافظ بنك اليابان المركزي ريوزو هيمينو يوم الخميس بمتابعة دقيقة باعتبارها مقدمة لاجتماع السياسة النقدية المقرر عقده الشهر المقبل.
(المشهد)
