هل يغير الدولار الأميركي مساره بعد قفزة لأعلى مستوى في 13 شهرا؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تراجع الدولار بضغط من بيانات التضخم و هبوط النفط والين (رويترز)

تراجع الدولار للجلسة الثانية على التوالي اليوم، بعد أن ساهمت بيانات اقتصادية حديثة وانخفاض أسعار النفط التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية، رغم بقاء الين في نطاق يجعله عرضة لاحتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات.

أداء مؤشر الدولار والعملات العالمية

ورغم هذا التراجع، لا يزال الدولار مرتفعاً على أساس أسبوعي، ويتجه لتسجيل أقوى مكسب شهري من حيث النسبة المئوية منذ مارس، بعدما بلغ أعلى مستوى في 13 شهراً في وقت سابق من الأسبوع.

وأظهرت بيانات أمس الخميس أن مقياساً رئيسياً للتضخم في الولايات المتحدة جاء متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين، فيما ساهم تراجع أسعار النفط، بنحو 4% اليوم الجمعة، في تقليص توقعات رفع الفائدة.

وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق لا تزال تتوقع إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الأميركي على رفع الفائدة 25 نقطة أساس تقريباً هذا العام.

وبدأ الدولار الأسبوع بمكاسب لـ3 أيام متتالية، عقب صدور بيان السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي، وهو الأول تحت رئاسة كيفن وارش، والذي يعده متعاملون في السوق ميالاً لتشديد السياسة النقدية.

وقال جوزيف تريفيساني، كبير المحللين في إف إكس ستريت بنيويورك، "لم يكن الأمر مقتصراً على وارش وبعض البيانات الجديدة، بل حالة أشبه بسوق صاعدة للدولار منذ يناير، لذلك فإن بعض التراجع ليس مفاجئ"

وأفاد مسح جامعة ميشيغان لثقة المستهلكين اليوم الجمعة بأن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 49.5 هذا الشهر، وهو مستوى يقل عن توقعات الاقتصاديين في استطلاع لرويترز التي بلغت 50.0، مقارنة مع 44.8 في مايو رغم استمرار المخاوف بشأن التضخم.

انخفاض مؤشر الدولار

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، 0.39% إلى 101.11 نقطةً، متجهاً لتسجيل أكبر تراجع منذ 11 يونيو ، فيما ارتفع اليورو 0.43% إلى 1.1418 دولاراً. وهذا الانخفاض على مدى يومين والبالغ 0.44% الأكبر منذ أوائل مايو أيار.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.81% إلى 69.18 دولاراً للبرميل، في حين انخفض خام برنت 4.17% إلى 72.12 دولاراً للبرميل خلال اليوم، ويتجهان لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 10% مع خروج المزيد من ناقلات النفط من مضيق هرمز.

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.24% إلى 1.3223 دولاراً، لكنه يتجه لتسجيل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي، وتراجع الين أمام الدولار 0.12% إلى 161.59 ينّاً للدولار. والنزول إلى ما دون مستوى 161.96 ينّاً سيدفع الين إلى أضعف مستوياته منذ عام 1986.

ورغم ذلك، ارتفع الدولار 0.21% على أساس أسبوعي ويتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي. وأظهرت بيانات صدرت اليوم تسارع التضخم الأساسي في طوكيو خلال يونيو حزيران، مما وفر دعماً إضافياً للين.

(المشهد)