شهدت أسواق العملات المشفرة، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، حالة من الهبوط الجماعي مع استثناء عملة وحيدة نجت من الهبوط الواضح خلال مستهل التعاملات، حيث زادت الضغوط البيعية على أغلب الأصول الرقمية الكبرى لتغلق التداولات باللون الأحمر، وسط تراجع نسبي في شهية المخاطرة عالميًا وهدوء تدفقات السيولة داخل سوق الكريبتو.
بيتكوين تعمق خسائرها
واصلت عملة البيتكوين، أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، تسجيل خسائرها خلال تعاملات اليوم، بعدما تراجعت بنسبة 3.51% لتتداول عند مستوى 71,016.5 دولارًا، في ظل زيادة وتيرة جني الأرباح وعودة الضغوط البيعية على السوق.
ويشير هذا التراجع إلى استمرار حالة الحذر بين المستثمرين، خصوصا مع اقتراب العملة من إعادة اختبار مستويات دعم فنية رئيسية، وسط ترقب الأسواق لأي محفزات جديدة قد تدعم استعادة الزخم الصاعد خلال الفترة المقبلة.
غلب اللون الأحمر على أداء العملات الرقمية البديلة، مع استمرار موجة التصحيح الهابطة التي طالت أغلب الأصول الكبرى خلال تعاملات اليوم.
وسجلت عملة "بينانس كوين" انخفاضا بنسبة 1.26% لتتداول عند مستوى 689.40 دولارًا، بينما انخفضت "ريبل" بنسبة 2.54% لتصل إلى 1.2885 دولار.
كما تراجعت "سولانا" بنسبة 1.42% لتستقر عند مستوى 80.857 دولارا، فيما فقدت "ترون" أغلب مكاسبها السابقة بعد هبوطها بنسبة 2.59% لتتداول عند 0.341903 دولار.
كما حافظت عملة "هايبرليكيد" على زخمها الإيجابي، بعدما ارتفعت بنسبة 1.19% لتواصل التداول قرب مستوياتها المرتفعة الأخيرة، مدعومة بتحركات شرائية انتقائية على بعض الأصول ذات الأداء القوي.
وفي المقابل، خالفت "إيثريوم" الاتجاه الهابط بشكل محدود، حيث سجلت ارتفاعا هامشيا بنسبة 0.01% لتستقر عند مستوى 2,004.44 دولارًا، محافظة على تداولاتها أعلى الحاجز النفسي البالغ ألفي دولار، لتبصح العملة الوحيدة التي نجت من هذا الهبوط.
أسباب التراجع في الكريبتو
جاء الأداء السلبي للسوق مدفوعا بعمليات جني الأرباح وتصفية بعض المراكز المالية قصيرة الأجل، إلى جانب تأثر الأسواق بكسر عدد من مستويات الدعم الفنية المهمة خلال الساعات الماضية.
ويرى متعاملون أن التراجع الحالي يرتبط بتباطؤ تدفقات السيولة المؤسسية نحو صناديق الاستثمار المرتبطة بالأصول الرقمية، بالتزامن مع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور بيانات اقتصادية مؤثرة تتعلق بالتضخم والسياسة النقدية.
كما دفعت حالة عدم اليقين المستثمرين إلى إعادة تقييم شهية المخاطرة وتقليص بعض المراكز الاستثمارية مؤقتًا، في انتظار ظهور إشارات أوضح بشأن اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
(المشهد)