موجة البيع تضرب الذهب والفضة.. هل يستمر الهبوط؟

آخر تحديث:

شاركنا:
موجة البيع في أسواق الذهب والفضة ربما لم تنته بعد (رويترز)
هايلايت
  • صناديق الذهب شهدت مبيعات بنحو 2.1 مليون أونصة خلال يونيو بحسب تقديرات CPM.
  • بعض المستثمرين والبنوك المركزية ينتظرون هبوط الذهب دون 4,000 دولار قبل العودة إلى الشراء.
  • روسيا باعت جزءًا من احتياطياتها من الذهب لتنخفض الحيازات إلى نحو 72 مليون أونصة.

حذرت مجموعة أبحاث السلع CPM، من أنّ موجة البيع في أسواق الذهب والفضة ربما لم تنتهِ بعد، مع استمرار الضغوط الناتجة عن تخارج المستثمرين من الصناديق المتداولة، وانتظار بعض المشترين هبوط الأسعار إلى مستويات أقل قبل العودة إلى السوق، ووفقًا لرؤية تحليلية للشريك الإداري في مجموعة CPM جيفري كريستيان، نشرتها منصة "Kitco News".

مبيعات الصناديق تضغط على الذهب

ويتداول الذهب قرب مستوى 4,150 دولارًا للأونصة، مع استمرار اختبار منطقة 4,100 دولار، التي تمثل مستوى مهمًا لتحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ويرى الشريك الإداري في مجموعة CPM جيفري كريستيان، أنّ بعض المستثمرين والبنوك المركزية يفضلون الانتظار لمعرفة ما إذا كان الذهب سيهبط دون مستوى 4,000 دولار قبل العودة إلى الشراء.

وقدرت مجموعة CPM، مبيعات المستثمرين من صناديق الذهب المتداولة بنحو 2.1 مليون أونصة خلال يونيو، وهو ما أسهم في تفسير جانب من التراجع الأخير في الأسعار.

وتشير بيانات منفصلة لمجلس الذهب العالمي، إلى خروج استثمارات بقيمة 8.9 مليارات دولار من صناديق الذهب المدعومة بالمعدن خلال يونيو، مع انخفاض الحيازات العالمية بنحو 74 طنًا إلى 4,047 طنًا.

ورغم التدفقات الخارجة خلال يونيو، ظلت التدفقات المسجلة منذ بداية العام موجبة، ما يشير إلى أنّ الضغوط الحالية تمثل تراجعًا في المراكز الاستثمارية أكثر من كونها انسحابًا كاملًا من الذهب.

ولا تستبعد مجموعة CPM، استمرار هبوط الذهب إذا فشل مستوى 4,100 دولار في الصمود، وسط انتظار شريحة من المستثمرين مستويات أقل لبناء مراكز جديدة.

وكان الذهب قد تجاوز 5,500 دولار خلال يناير، قبل أن يتراجع موقتًا دون 4,000 دولار في أواخر يونيو، ما يعكس حدة التقلبات التي شهدها المعدن منذ بداية العام.

وتعتمد عودة الاتجاه الصاعد على ظهور محفز واضح، مثل تجدد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، أو انخفاض توقعات أسعار الفائدة، أو عودة المستثمرين للشراء عند مستويات أقل.

الفضة قد تتراجع إلى 55 دولارًا

تتداول الفضة قرب مستوى 60 دولارًا للأونصة، فيما ترى مجموعة CPM أنّ استمرار ضغوط البيع قد يدفع السعر نحو 55 دولارًا.

لكنّ المجموعة تبدو أقل اقتناعًا بإمكان هبوط الفضة إلى 40 أو 45 دولارًا، وهي المستويات التي ينتظرها بعض المستثمرين للعودة إلى السوق.

ويشير هذا التقدير إلى احتمال استمرار التصحيح على المدى القصير، من دون العودة بالضرورة إلى المستويات المنخفضة التي يستهدفها المشترون الأكثر حذرًا.

روسيا تقلص احتياطيات الذهب

قالت مجموعة CPM، إنّ روسيا باعت جزءًا من احتياطياتها من الذهب خلال 10 أشهر من الأشهر الـ12 الماضية، لتنخفض الحيازات إلى نحو 72 مليون أونصة.

وترى المجموعة، أنّ هذه التحركات تخالف الاعتقاد السائد بأنّ البنوك المركزية تواصل شراء الذهب بصورة دائمة، إذ قد تلجأ بعض الدول إلى البيع لتوفير السيولة أو إدارة الاحتياطيات.

وأظهرت البيانات الرسمية، تراجع القيمة الدولارية لاحتياطيات الذهب الروسية إلى نحو 299 مليار دولار بنهاية يونيو، مقابل نحو 326 مليار دولار في نهاية مايو، لكنّ تغيّر القيمة يتأثر أيضًا بتحركات أسعار الذهب.

وامتدت الضغوط إلى البلاتين والبلاديوم، مع ضعف الطلب المرتبط بصناعة السيارات، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا لاستهلاك معادن مجموعة البلاتين.

وقد يؤدي تباطؤ مبيعات السيارات أو تغير أنظمة المحركات إلى إضعاف الطلب الصناعي، حتى في حال استمرار جاذبية المعادن النفيسة كأدوات تحوط واستثمار.

وتخلص رؤية CPM إلى أنّ المستثمرين يجب ألا يفترضوا انتهاء التصحيح لمجرد استقرار الأسعار موقتًا، مع ضرورة الاعتماد على بيانات السوق والأبحاث بدلًا من التوقعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

(ترجمات)