نتيجة سياسات الحريديم.. الاقتصاد الإسرائيلي يواجه خسائر بالمليارات

شاركنا:
تحذير في الكنيست من أن الحكم الذاتي الحريدي يهدد مستقبل إسرائيل (رويترز)

تشهد الساحة السياسية والاقتصادية في إسرائيل، جدلًا متصاعدًا بعد تقارير تشير إلى أنّ كل أسرة منتمية للتيار الأرثوذكسي المتشدد، تساهم في عجز شهري يقدر بنحو 10,500 شيكل، أي ما يعادل 32 مليار شيكل سنويًا، إضافة إلى خسائر أخرى تصل إلى 47 مليار شيكل نتيجة انخفاض مشاركة الرجال الحريديم في سوق العمل.

ودفعت هذه الأرقام شركاء حزب الليكود من الأحزاب الدينية المتشددة، إلى التلويح بخطوات قد تهدد استقرار النظام المصرفي، وفق تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية.

تحذيرات من داخل الكنيست

ووجه النائب فلاديمير بلياك انتقادات حادة لقادة الحريديم، مذكرًا بأنهم يعيشون على حساب الطبقة الوسطى التي تتحمل عبئًا إضافيًا يقدر بنحو 3,000 شيكل شهريًا لكل أسرة نتيجة ما وصفه بـ"التهرب والتكاسل".

وأضاف أنّ صبر هذه الطبقة قد ينفد قريبًا، داعيًا إلى إنهاء ما أسماه "الحكم الذاتي الحريدي الفاسد" الذي يهدد مستقبل الدولة، مؤكدًا أنّ الحل يكمن في إلزام الجميع بالخدمة والعمل ودفع الضرائب.

كما اعتبر النائب يوعاز هندل، أنّ الحكومة فشلت في فرض العقوبات على المتهربين، مشيرًا إلى أنّ "المتهربين هم من يفرضون العقوبات على الدولة".

وذهب أبعد من ذلك حين وصف موقف المتشددين بأنه يقوم على الاستفادة القصوى من موارد الدولة مقابل تقديم أقل قدر ممكن من الالتزامات.

أما رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، فقد ركز على جانب آخر من الأزمة، مشيرًا إلى أنّ نحو 45% من الأسر الحريدية تمتلك رهونًا عقارية، متسائلًا كيف يمكن لقطاع لا يشارك في الخدمة العسكرية أو الاقتصاد أن يحظى بنسبة مرتفعة من أصحاب المنازل، في حين يستفيد من المناقصات الحكومية وخطط الدعم.

سداد الرهون القارية

وكشفت وثيقة داخلية مسربة من الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة، عن خطة منسقة لتعليق سداد الرهون العقارية لشهر واحد، كخطوة احتجاجية ضد ما يعتبرونه عقوبات على مؤسسات "اليشيفا".

وتشير البيانات إلى أنّ ما بين 40% و45% من الأسر الحريدية، أي أكثر من 100 ألف عائلة، لديها رهون عقارية نشطة بمتوسط سداد شهري يبلغ 5,000 شيكل.

وسيؤدي تعليق السداد إلى تجميد مدفوعات تتجاوز 500 مليون شيكل شهريًا، أي ما يعادل نحو 15% من إجمالي مدفوعات الرهن العقاري في إسرائيل.

وتتضمن الخطة تعليمات واضحة للجمهور بإلغاء الأوامر الدائمة عبر مواقع البنوك، بحيث تتوقف المدفوعات حتى في حال توافر الأموال في الحسابات.

وأكد أحد قيادات حركة "يهدوت هتوراه"، أنّ هذه الخطوة جرى تنسيقها بشكل مباشر مع الحاخامات، الذين يعتبرونها وسيلة مشروعة للضغط على الحكومة دفاعًا عن عالم "اليشيفا".

(ترجمات)