تستعد دول مجموعة الـ7، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، وأكدوا خلال بيان مشترك أهمية حماية الممرات البحرية، بما فيها مضيق هرمز.
وتضم مجموعة الـ7 الولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.
وجاء في بيان صادر عن وزراء خارجية كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة، وكبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، "نعبّر عن دعمنا لشركائنا في المنطقة في مواجهة الهجمات غير المبررة التي تشنها إيران"، وفق ما نقلته رويترز.
وأضافوا، "نندد بأشد العبارات بالهجمات المتهورة التي يشنها النظام ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما فيها البنية التحتية للطاقة".
محاولات السيطرة على حركة النفط
وتأتي هذه المحادثات في وقتٍ تدرس فيه حكومات مجموعة الـ7، كيفية الاستجابة للارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب في إيران.
ولم يتوصل وزراء طاقة المجموعة خلال منتصف الأسبوع الماضي، إلى اتفاق على الإفراج عن احتياطيات النفط الإستراتيجية، وطلبوا بدلًا من ذلك من وكالة الطاقة الدولية تقييم الوضع قبل اتخاذ أيّ إجراء.
ويدرس مسؤولون أميركيون خطوات لضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، ومنها توفير مرافقة بحرية للسفن التجارية ودعم تأمين مخاطر الحرب لناقلات النفط، في محاولة من واشنطن لطمأنة شركات الشحن ومنع المزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
وتشعر حكومات أوروبية بالقلق من احتمال تكرار أزمة الطاقة التي واجهتها في عام 2022، عندما ارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية، ما أجبر بعض الصناعات على الإغلاق، بعد حرب روسيا وأوكرانيا.
أوروبا تعاني أزمة
وحتى قبل أزمة إيران، كانت أسعار الطاقة في أوروبا أعلى من مثيلاتها في الولايات المتحدة والصين.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الثلاثاء الماضي، "نعتمد بشكل كامل على الواردات باهظة الثمن والمتقلبة من الوقود الأحفوري، ما يضعنا في وضع غير مُواتٍ من الناحية الهيكلية مقارنة بالمناطق الأخرى، وتذكّرنا الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بشكل صارخ بالضعف الذي يسببه ذلك الوضع"، مضيفة أنّ تقليص الطاقة النووية كان خطأً استراتيجيًا في أوروبا.
وسجل سعر خام برنت اليوم الأحد 22 مارس 2026 مستويات 112.19 دولارًا في التعاملات الفورية، مرتفعًا بأكثر من 3% وفق بيانات الجلسة الختامية للتداول، مسجلًا زيادات سعرية تجاوزت 7% خلال الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بقصف محطات الطاقة في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
مخاوف من تدمير بنية الطاقة
وقال ترامب -بحسب وكالة رويترز- إنه "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، فسوف نضرب محطات الطاقة التابعة لها وندمرها بالكامل بدءُا بأكبرها".
كما أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، أنها منحت عقودًا لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الإستراتيجي حتى يوم الجمعة الماضي.
وأوضحت وزارة الطاقة في بيان، أنّ الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الإستراتيجي، تشمل بي بي برودكتس نورث أميركا، وجونفور يو إس إيه، وماراثون بتروليوم، وشل تريدينغ.
وتقوم إدارة ترامب بإقراض النفط من الاحتياطي الإستراتيجي في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
إقراض النفط
وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية، إنه يهدف إلى استقرار الأسواق "من دون أيّ تكلفة على دافعي الضرائب ".
وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الإستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو 200 مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.
(المشهد)