عوائد السندات الأميركية ترتفع بعد تثبيت الفيدرالي للفائدة

شاركنا:
سلسلة خفض للفائدة تحققت في نهاية العام الماضي (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية اليوم الخميس، مع تقييم المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي تثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتابع فيه الأسواق إشارات السياسة النقدية المقبلة، ومدى انعكاسها على منحنى العائد وتوقعات خفض الفائدة خلال 2026.

وصعد العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بأكثر من نقطة أساس ليصل إلى 4.267%، في المقابل، استقرت عوائد السندات لأجل سنتين قرب 3.584%.

ارتفع العائد على سندات 30 سنة بنحو 3 نقاط أساس إلى 4.89%، وتعادل نقطة الأساس 0.01%، علمًا بأنّ أسعار السندات تتحرك عكس اتجاه العوائد.

قرار الفيدرالي يثبت الفائدة وينهي سلسلة خفض حديثة

ثبت الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع يناير عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، منهيًا سلسلة خفض للفائدة تحققت في نهاية العام الماضي، ويأتي التثبيت بينما يوازن البنك المركزي بين قراءة بيانات الاقتصاد من جهة، وأسئلة الأسواق حول استقلاليته وترتيبات قيادة جديدة من جهة أخرى.

رأت أسواق الدخل الثابت، أنّ التثبيت كان متوقعًا إلى حد كبير، خصوصًا بعد خفض الفائدة 3 مرات في نهاية 2025، وهو ما وُصف بأنه خفض "وقائي" لتأمين الاقتصاد في مواجهة تباطؤ محتمل.

ومع ذلك، بقيت حركة العوائد نشطة لأنّ المستثمرين ركزوا على ما تعنيه نبرة الفيدرالي للفترة المقبلة، لا على قرار التثبيت وحده.

ظهرت أصوات معارضة داخل الاجتماع، من بينها دعوة محافظ الفيدرالي والر، إلى خفض 25 نقطة أساس، لكنّ قراءة محللين في سوق السندات اعتبرت أنّ وجود أصوات مختلفة، لا يعني بالضرورة تهديدًا لاستقلالية الفيدرالي، في ظل بقاء أغلبية مستقرة داخل لجنة السياسة النقدية.

توقعات خفض الفائدة في 2026 ورؤية مؤسسات الاستثمار

ضمن قراءات السوق، توقع محلل دخل ثابت لدى جوليوس بير، أن تكون هناك مساحة لخفض تراكمي قدره 50 نقطة أساس خلال النصف الأول من 2026، وهو سيناريو أعلى من التسعير السائد في الأسواق حاليا.

وأشار إلى استمرار تفضيل المؤسسة للتعرض لسوق الدخل الثابت الأميركي بدرجة ميل بسيطة، مع الإشارة إلى أنّ فترات التوقف الطويلة للفيدرالي التي تليها تخفيضات غالبًا ما تدعم عوائد أفضل على الأجزاء الأطول من منحنى العائد.

يركز المستثمرون في المرحلة التالية على إشارات الفيدرالي بشأن سوق العمل ومؤشرات التضخم، لأنّ أيّ تغيير في تقييم المخاطر، قد يعيد تسعير توقعات خفض الفائدة بسرعة. كما تتابع الأسواق اتساع الفارق بين عوائد الآجال القصيرة والطويلة، باعتباره مؤشرًا على اتجاه التوقعات الاقتصادية خلال 2026.

(ترجمات)