أسعار النفط تتراجع مع انفراجة محدودة في صادرات العراق

شاركنا:
غياب أي مؤشرات على تهدئة الصراع مع إيران (رويترز)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، لتقلص جزءا من المكاسب الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، بعدما توصلت الحكومة العراقية وسلطات إقليم كردستان إلى اتفاق لاستئناف صادرات الخام، عبر ميناء جيهان التركي، ما وفر قدرا محدودا من الارتياح لمخاوف السوق بشأن إمدادات الشرق الأوسط.

ورغم هذا التراجع، ظلت أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة الصراع بين أميركا وإسرائيل وإيران.

النفط يقلص مكاسبه بعد قفزة الثلاثاء

وبعد ارتفاع تجاوز 3% يوم الثلاثاء، تراجع خام برنت بمقدار 67 سنتا، أو بنسبة 0.65%، إلى 102.75 دولارا للبرميل بحلول الساعة 02:09 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء.

كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.18 دولار، أو بنسبة 1.23%، إلى 95.03 دولارا للبرميل.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن تدفقات النفط عبر ميناء جيهان كان من المتوقع أن تبدأ عند الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء، وفقا لوسائل إعلام رسمية.

وكان مسؤولان نفطيان قد قالا الأسبوع الماضي، إن العراق يسعى إلى ضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميا من الخام عبر الميناء.

وقال محلل الأسواق لدى "آي جي" توني سيكامور، إن هذه الخطوة تساعد السوق وتمنحها بعض الوقت، لكن ضخ 100 ألف برميل يوميا لا يمثل تحولا كبيرا، لأن العراق لا يزال قد فقد نحو مليوني برميل يوميا.

خسائر حادة في إنتاج جنوب العراق

وتراجع إنتاج النفط من الحقول الجنوبية الرئيسية في العراق، التي يخرج منها معظم الخام المنتج والمصدر، بنحو 70% ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فقط، بحسب مصادر تحدثت في 8 مارس.

ويأتي ذلك بعد أن أدى الصراع مع إيران فعليا إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

وأكدت إيران يوم الثلاثاء مقتل رئيس مجلس أمنها علي لاريجاني في هجوم إسرائيلي، ليصبح أبرز مسؤول إيراني يستهدف منذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

وقال مسؤول إيراني كبير، إن المرشد الأعلى الجديد رفض عروض التهدئة التي نقلتها دول وسيطة.

في الوقت نفسه، أعلن الجيش الأميركي يوم الثلاثاء، أنه استهدف مواقع على الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، لأن الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن كانت تمثل خطرا على الملاحة الدولية في المنطقة.

آمال حذرة بانتهاء أسرع للصراع

وقال كبير الباحثين في شؤون الطاقة والكيماويات لدى "تشاينا فيوتشرز" مينغيو غاو،  إن مقتل لاريجاني والضربات الأميركية على المواقع الساحلية الإيرانية، قرب مضيق هرمز رفعا بعض الآمال في أن ينتهي الصراع بوتيرة أسرع.

وعلى صعيد الإمدادات الأميركية، قالت مصادر في السوق نقلا عن بيانات معهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 6.56 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 13 مارس.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن مخزونات النفط الخام الأميركية كانت متوقعة للارتفاع بنحو 380 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

(المشهد)