انخفض الذهب اليوم الخميس مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين، عقب إعلان مفاجئ من وزارة الخزانة الأميركية عن دعم السيولة للسندات طويلة الأجل، الأمر الذي أدى إلى تراجع الدولار ودفع عوائد سندات الخزانة إلى الانخفاض.
تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.6 %إلى 4,495.69 دولارا للأوقية (الأونصة)، وسجل في وقت سابق 4,525.79 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ 2 يونيو بعد قفزة تجاوزت 4% الجلسة الماضية.
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 % لتصل إلى 4,553.30 دولارا.
شراء السندات الأميركية
وأعلنت وزارة الخزانة أمس الأربعاء، أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة الشراء لدعم السيولة للسندات طويلة الأجل.
وجاء ذلك في أعقاب موجة بيع كبيرة للسندات، إذ طالب المستثمرون بعوائد أعلى على خلفية تزايد مخاطر التضخم الناجمة عن حرب إيران.
وحوّم الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في 3 أشهر، وقال إيليا سبيفاك رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، "من الواضح أن موجة صعود هائلة حدثت (في أسعار الذهب)، وستشهد الأسواق فترة من الاستيعاب بعد حركة كبيرة كهذه".
وأضاف، "تم تجاوز النطاق السعري بين 4,400 و 4,500 دولار، وإذا استقرت الأسعار فوق هذا النطاق، فمن المرجح أن يستمر الزخم الصعودي".
في غضون ذلك، تجاوز إجمالي الدين الأميركي المستحق 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما أثار تحذيرات جديدة من أزمة مالية.
وقال إدوارد مير المحلل في شركة ماريكس، "من العوامل الإيجابية للغاية بالنسبة للذهب تزايد القلق بشأن الاستقرار المالي للسوق في ظل الاقتراض والديون وعدم القدرة على خفض الإنفاق على الجانب المالي".
قلق من التضخم
وتفاقم القلق بشأن التضخم خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الشهر الماضي، إذ أظهر محضر الاجتماع الصادر أمس الأربعاء، أنّ "عددا" من صناع السياسات مستعدون لرفع أسعار الفائدة.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حاليا بنسبة 67 % إبقاء أسعار الفائدة الأميركية من دون تغيير، مع احتمال نسبته 33 % لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 %إلى 67.07 دولارا للأوقية وانخفض البلاتين 1.3 % إلى 1,802.29 دولارا، وتراجع البلاديوم 0.2 % إلى 1,328.06 دولارا.
(المشهد)
