الصين تعمق جراح إيران بخفض حركة التجارة النفطية

آخر تحديث:

شاركنا:
تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران بفعل الحصار الاقتصادي الأميركي (إكس)
هايلايت
  • الصين تقلّص تجارتها مع إيران وتوقف صادرات الوقود المكرّر.
  •  الحصار البحري الأميركي خفض عائدات إيران من صادرات النفط إلى ما يقارب الصفر.
  • نقص حاد في السلع بالأسواق مع تضخم قارب 70%.
  • البنك المركزي الإيراني يفشل في احتواء أزمة العملات الأجنبية بالأسواق

ترى بكين أنّ صادرات النفط الإيراني لن تُستأنف في وقت قريب، وبدأت تكيّف سياساتها وفق ذلك، بما يشمل خفض شحنات البضائع ووقف صادرات الوقود المكرّر.

تراجع تجارة الصين مع إيران

وتقلّص الصين تجارتها مع إيران بسرعة، لأنّ طهران باتت أقل قدرة على دفع ثمن البضائع، وربما يعود ذلك أيضا إلى قمة ترامب وشي جين بينغ في واشنطن قبل نحو أسبوع ونصف الأسبوع.

وتشير بيانات اقتصادية ومسؤولون دبلوماسيون مطلعون على الملف، إلى أنّ بكين خلصت إلى أنّ صادرات النفط الإيراني، التي كانت تؤمّن حصة كبيرة من الخام الذي يغذي الاقتصاد الصيني، لن تعود في المستقبل القريب. ولذلك بدأت الصين إجراء تعديلات، وفقا لصحيفة "إسرائيل هيوم".

ومن هذه الإجراءات تعليق صادرات المنتجات النفطية المكرّرة الصينية، خشية حدوث نقص محتمل ورغبة في تعويض المخزونات المحلية، كما تخفّض الصين شحنات البضائع إلى إيران بشكل عام، بسبب إغلاق الطريق البحري عبر مضيق هرمز، وكذلك إغلاق الأجواء، إلى جانب التهديد بعقوبات أميركية على الدول والشركات التي تشغّل رحلات جوية إلى إيران.

ويقدّر الخبير الاقتصادي البروفيسور شلومو ماعوز، أنه إذا استمر الحصار، فقد يعجز النظام عن العمل اقتصاديا وعن توفير الخدمات المدنية بحلول يونيو 2027.

انهيار العملة في إيران

في غضون ذلك، تتفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران، فقد تجاوز الدولار الأميركي حاجز 2.7 مليون ريال في السوق الحرة، بينما ارتفع اليورو فوق 3 ملايين ريال.

وفشلت محاولة من البنك المركزي الإيراني لوقف الانهيار عبر ضخ طارئ نحو 2 مليار دولار في الأسواق، واستمرت العملة في الهبوط.

ونجح الحصار البحري الأميركي في خفض عائدات إيران من صادرات النفط إلى ما يقارب الصفر، ويواجه النظام صعوبة في تلقّي المدفوعات من العملاء الدوليين المتبقين بسبب القيود المالية والتهديد بالعقوبات.

التضخم في إيران

ووفق تقديرات منسوبة إلى صندوق النقد الدولي، يتراوح متوسط التضخم السنوي بين 70% و73.6%، بينما تقترب التقديرات الأقل تحفظا من 100%. 

في الوقت نفسه ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية، ومنها اللحوم والألبان، بنسبة تتراوح بين 120% و150% منذ بداية الحرب.

ويقترب معدل البطالة الرسمي من 10%، لكنّ التقديرات تشير إلى أنّ الرقم الفعلي قد يكون أعلى 3 مرات، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى انهيار العمل الحر.

وفي الوقت نفسه، تفيد التقارير بموجة استقالات في القطاع العام، تشمل معلمين وأطباء، لأنّ الحكومة عاجزة عن دفع رواتب تحتفظ بقيمتها الحقيقية.

وسعيا لتخفيف عجز الموازنة، خفّضت السلطات دعم الوقود وفرضت قيودا على المشتريات في محطات الوقود، ما أجّج السخط الشعبي وقد يخلق إحدى بؤر الاحتجاج المقبلة.

ولاحتواء الأضرار، أعلنت بلدية طهران تجميد أسعار 12 سلعة أساسية، وردّ التجار بافتعال نقص في المعروض وبيع السلع في السوق السوداء، حيث تعكس الأسعار قيمتها السوقية الفعلية بدرجة أكبر.

هل تفقد إيران ورقة هرمز؟

وفي الوقت نفسه، فقدت إيران جزءا كبيرا من إحدى أهم أوراقها الإستراتيجية، وهي القدرة على إغلاق مضيق هرمز.

فقد عادت صادرات النفط من الخليج، سواء عبر المضيق أو عبر خطوط الأنابيب البديلة، إلى مستوياتها قبل الحرب تقريبا.

يرى الخبير الاقتصادي البروفيسور شلومو ماعوز، أنه إذا واصل الأميركيون إغلاق مضيق هرمز والمسارات الجوية المستخدمة لنقل البضائع، فقد تستغرق العملية بضعة أشهر فقط.

ويقدّر أنه بحلول يونيو 2027 على أبعد تقدير، قد لا يكون النظام قادرا على العمل اقتصاديا ولا على الحفاظ على الخدمات المدنية.

ويعزو ذلك إلى نقص السلع الأساسية والغذاء والدواء، إلى جانب الإغلاق شبه الكامل للاقتصاد الإيراني الحديث.




(ترجمات)