يتصدر منتدى دافوس الاقتصادي 2026 المشهد الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع، في وقت تتداخل فيه تحديات النمو والتضخم وتباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى مع توترات جيوسياسية متزايدة وتسارع غير مسبوق في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتأتي دورة هذا العام تحت شعار "روح الحوار" كرسالة بأن بناء التوافقات لم يعد خيارا، بل أداة ضرورية لتقليل عدم اليقين ودعم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
منصة تجمع السياسة والمال والتكنولوجيا
يعقد منتدى دافوس الاقتصادي 2026 خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026 بمشاركة قادة دول ورؤساء منظمات دولية وإقليمية، إلى جانب ممثلين عن كبرى مؤسسات القطاع الخاص.
وتركز جلساته على تعزيز التعاون الدولي، ودعم مسارات الازدهار العالمي، وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار كقاطرة للنمو، فضلا عن الاستثمار في رأس المال البشري.
وفق بيانات متداولة عن المنتدى، يشارك في منتدى دافوس الاقتصادي 2026 آلاف الحضور من أكثر من 130 دولة، بينهم عشرات من قادة الدول والحكومات ومئات من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية، ما يعكس ثقل المنتدى كملتقى يجمع صناع القرار السياسي والاقتصادي في توقيت حساس للأسواق.
ملفات الاقتصاد العالمي على الطاولة
تتناول نقاشات منتدى دافوس الاقتصادي 2026 قضايا تتصدر أجندة الأسواق خلال 2026، أبرزها مستقبل النمو العالمي ومسارات التجارة والاستثمار، وتداعيات المنافسة بين القوى الكبرى، إضافة إلى تأثير التكنولوجيا الحديثة على الإنتاجية وسوق العمل، وكيفية التعامل مع مخاطر المناخ والتحول في الطاقة ضمن إطار يوازن بين الاستدامة وكلفة التمويل.
يحظى ملف الذكاء الاصطناعي والابتكار بحيز كبير في منتدى دافوس الاقتصادي 2026، مع تركيز على كيفية تحويل موجة الابتكار إلى مكاسب إنتاجية طويلة الأمد، وفي الوقت نفسه وضع أطر تحكم المخاطر المرتبطة بالحوكمة والخصوصية وأثر التحول التقني على الوظائف والمهارات.
ويشهد منتدى دافوس الاقتصادي 2026 سلسلة لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف على هامش الجلسات الرسمية، حيث تتحول دافوس عادة إلى مساحة لعقد محادثات تتعلق بالتجارة والاستثمار والطاقة والتنسيق السياسي، إلى جانب طرح مبادرات وشراكات جديدة بين الحكومات والقطاع الخاص.
ويأتي منتدى دافوس الاقتصادي 2026 في لحظة عالمية شديدة الحساسية، حيث تبحث الاقتصادات عن توازن بين احتواء المخاطر وتحفيز النمو، وبين دعم الابتكار وحماية الاستقرار. ومع شعار "روح الحوار" تتجه الأنظار إلى ما سينتجه المنتدى من رسائل حول أولويات السياسات العامة واتجاهات الاستثمار والتعاون الدولي خلال الفترة المقبلة.
(المشهد)