زيارة دميترييف إلى واشنطن اقتصادية ولا تشمل ملف أوكرانيا

شاركنا:
مسار التفاوض بعيدا عن أي تقدم فعلي حتى الآن (رويترز)

أكدت روسيا أن زيارة المبعوث الرئاسي كيريل دميترييف، إلى الولايات المتحدة تقتصر على الملفات الاقتصادية، نافية أن تكون مرتبطة بأي استئناف للمحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا، في وقت تواصل فيه موسكو وواشنطن إبقاء قنوات التواصل مفتوحة في بعض القضايا غير السياسية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن دميترييف لا يجري مفاوضات تتعلق بتسوية الملف الأوكراني، موضحا أن الزيارة تأتي في إطار عمله على رأس مجموعة الشؤون الاقتصادية، بما يعني أن التحرك الحالي يركز على الملفات الاقتصادية والتجارية دون توسيعه إلى مسار التفاوض السياسي.

الكرملين يفصل الاقتصاد عن ملف أوكرانيا

يعكس هذا الموقف حرص موسكو على الفصل بين مسار الاتصالات الاقتصادية الجارية مع واشنطن وبين المحادثات المتوقفة منذ أسابيع بشأن أوكرانيا، خصوصا مع استمرار الخلافات السياسية والإقليمية بين الجانبين حول شروط أي تسوية محتملة.

تركيز على العقوبات والتجارة

يعد كيريل دميترييف، الذي يرأس صندوق الثروة السيادي الروسي، من أبرز الشخصيات التي لعبت دورا في التواصل بين موسكو والإدارة الأميركية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهو ما يمنح زيارته الحالية وزنا خاصا في توقيتها ومضمونها الاقتصادي.

تشير المعطيات المتاحة، إلى أن دميترييف يسعى من خلال هذه التحركات إلى دفع واشنطن نحو تخفيف بعض العقوبات على روسيا وفتح المجال أمام تعاون تجاري أوسع، في وقت تبحث فيه موسكو عن مسارات اقتصادية تخفف من الضغوط الغربية وتعيد تنشيط قنوات التعامل مع الأسواق الدولية.

المسار الأوكراني لا يزال متوقفا

في المقابل، لا تظهر أي مؤشرات على استئناف قريب للمحادثات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، إذ لا تزال هذه الاتصالات متوقفة منذ أسابيع، مع تمسك موسكو بمطالب سياسية وإقليمية ترفضها كييف، وهو ما يبقي مسار التفاوض بعيدا عن أي تقدم فعلي حتى الآن.

تأتي هذه الزيارة في لحظة حساسة بالنسبة للعلاقات الروسية الأميركية، إذ تحاول موسكو الحفاظ على قنوات تواصل اقتصادية محدودة مع واشنطن، حتى مع بقاء الملفات الجيوسياسية الكبرى دون اختراق واضح، وهو ما يجعل البعد الاقتصادي المسار الأكثر قابلية للحركة في المرحلة الحالية.

(أ ف ب)