قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، إن الصندوق مستعد للتوسع في تقديم المساعدة إذا لزم الأمر، في ظل تصاعد الضغوط على الاقتصاد العالمي وتزايد احتياجات الدول المتضررة من صدمات الطاقة والتجارة والتمويل.
وأوضحت جورجيفا أن نحو 12 دولة قد تحتاج إلى دعم إضافي، مشيرة إلى أن الصندوق ربما يحتاج إلى تعزيز ما بين 5 و8 برامج قائمة، إلى جانب احتمال إطلاق برامج جديدة لبعض الدول، خصوصا في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.
استعداد لتوسيع المساعدة
أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، أن المؤسسة ستواصل العمل مع الدول الأعضاء التي تبحث عن حلول عملية، بهدف التوصل إلى مسارات مالية حكيمة تساعدها على مواجهة الصدمات من دون الإضرار باستقرارها الاقتصادي على المدى الطويل.
قالت جورجيفا إن الصندوق سيعمل مع البنك الدولي لتقييم احتياجات الدول، وما إذا كان البنك يمكنه تقديم منح، بينما يوفر صندوق النقد إطارا أكثر تشديدا من حيث البنود والبرامج المالية.
أشارت جورجيفا إلى أن بعض دول منطقة أفريقيا جنوب الصحراء قد تكون من بين الدول التي تحتاج إلى برامج جديدة، في ظل ارتفاع الضغوط على الاقتصادات الأكثر هشاشة والأكثر تعرضا لصدمات الطاقة والغذاء.
دعوة لتمويل صندوق الدول الأشد فقرا
دعت جورجيفا الدول الأعضاء إلى التمويل الكامل لصندوق الحد من الفقر والنمو، المخصص لمساندة البلدان الأشد فقرا، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أدوات تمويل ميسرة وقادرة على تخفيف أثر الصدمات على الفئات الأكثر ضعفا.
حذرت مديرة صندوق النقد، من أن المخاطر تتزايد يوميا باتجاه سيناريو معاكس للاقتصاد العالمي، يتمثل في نمو أقل وتضخم أعلى، مؤكدة أن كل يوم يمر يضيف تكلفة جديدة على الاقتصاد العالمي.
شددت جورجيفا، على ضرورة أن توازن البنوك المركزية بعناية بين مخاطر تشديد السياسة النقدية في وقت مبكر جدا، ومخاطر الانتظار لفترة طويلة جدا، في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين وتذبذب الأسعار.
اعتبرت جورجيفا أن النمو القوي هو أفضل وسيلة لامتصاص الصدمات في العالم، بما يجعل دعم الإصلاحات والاستثمار وتحسين القدرة الإنتاجية عناصر أساسية لتخفيف آثار الأزمة الحالية.
قالت جورجيفا إنها تأمل أن يتحول وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، بما يساعد على تخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي ويمنح الدول مساحة أوسع للتعامل مع التحديات المالية والمعيشية.
(رويترز)