حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، من أن الاقتصاد العالمي يواجه اختبارا جديدا مع تصاعد صراع الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن العالم قد يكون متجها نحو مرحلة أطول من التقلبات، وأن الضبابية لم تعد حدثا عابرا، بل أصبحت السمة الأبرز للمشهد الاقتصادي.
قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العالم على الأرجح دخل مرحلة ممتدة من التقلبات، موضحة أن الصراع الحالي لا ينعكس على الأسواق فقط، بل يفرض متطلبات جديدة على صانعي السياسات في كل مكان، مع ضرورة رفع الجاهزية للتعامل مع صدمات متداخلة ومتسارعة.
الضبابية أصبحت الوضع الطبيعي الجديد
أوضحت غورغييفا، أن الضبابية باتت هي الوضع الطبيعي الجديد، في إشارة إلى أن بيئة صنع القرار الاقتصادي أصبحت أكثر تعقيدا من المعتاد.
وأضافت أن سرعة تغير المعطيات وتعدد مسارات المخاطر يفرضان نهجا أكثر مرونة في السياسات المالية والنقدية وإدارة المخاطر.
3 قنوات ضغط على الاقتصاد العالمي
لفتت مديرة الصندوق، إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول قد ينعكس عبر عدة قنوات، في مقدمتها أسعار الطاقة التي قد تتعرض لضغوط صعودية، ثم معنويات السوق التي قد تتأثر سلبا مع ارتفاع القلق وتراجع شهية المخاطرة، إضافة إلى التضخم الذي قد يعود للواجهة إذا امتدت صدمة الطاقة وأثرت في تكاليف النقل والإنتاج.
بحسب غورغييفا، فإن امتداد التوترات الجيوسياسية يضع الحكومات والبنوك المركزية أمام تحديات مضاعفة، تتطلب موازنة دقيقة بين حماية النمو واحتواء التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.
وأشارت إلى أن القرارات ستصبح أكثر ارتباطا بمدة الصراع وطبيعة أثره على الطاقة والتجارة والثقة.
أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، أن حجم الضرر الاقتصادي النهائي يظل مرتبطا بطول أمد الصراع، وأن السيناريوهات تتفاوت بين أثر محدود إذا انحسرت التوترات سريعا، وبين أثر أوسع إذا طال الاضطراب وامتد إلى عناصر حيوية في سلاسل الإمداد والطاقة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية أي مؤشرات على تهدئة أو تصعيد، بينما يتحرك المستثمرون بين الأصول الدفاعية والأصول ذات المخاطر العالية، وفقا لوتيرة الأخبار وتغير توقعات التضخم والفائدة.
(رويترز)